علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩ - علي محطم الأصنام
والتفريق[١]، وبرهان الدين الحلبي في سيرته[٢]، والزمخشري في خصائص العشرة کما في السيرة الحلبية[٣]، وزيني دحلان في سيرته.[٤]
هذا ما کان قبل الهجرة.
٢ـ
وأما ما کان بعد الهجرة فهو الذي دلَّ عليه حديث ابن مسعود وجابر وابن
عباس بألفاظ متقاربة، قالوا: إنَّ النبي دخل مکة يوم الفتح، وحول الکعبة
ثلاثماثة وستون صنماً لقبائل العرب، لکل قوم صنم، فجعل يطعنها بمخصرة في
يده ويقول جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ[٥]فينکب
الصنم لوجهه، حتى ألقاها جميعاً، وبقي صنم خزاعة فوق الکعبة، وکان من
قوارير صفر، وفي رواية جابر: وکان على البيت صنم طويل يقال له: (هُبَل)،
فنظر النبي إلى علي وقال له: يا علي ترکب عليَّأو أرکب عليک لألقي هبل عن
ظهر الکعبة؟ قلت: يا رسول الله بل ترکبني. فلما جلس على ظهري لم أستطع حمله
لثقل الرسالة، قلت: يا رسول الله بل أرکبک. فضحک ونزل وطأطأ لي ظهره
واستويت عليه، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسک السماء
لأمسکتها بيدي، قألقيت هبل عن ظهر الکعبة ـ وهو من نحاس ـ فأنزل الله تعالى
وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ
ــــــــ
[١] تاريخ بغداد ١٣/٣٠٢. موضح أوهام الجمع والتفريق ٢/ ٤٣٢ ط حيدر آباد.
[٢] السيرة الحلبية ٣/ ٨٦.
[٣] السيرة الحلبية ١/ ٨٦.
[٤] السيرة النبوية لزيني دحلان بهامش السيرة الحلبية ٢/ ٢٨٥.
[٥] سورة الإسراء، الآية ٨١.