علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦ - علي محطم الأصنام
ولفظه
کما رواه أبو مريم الأسدي عنه قال: انطلقت أنا والنبي حتى أتينا الکعبة،
فقال لي رسول الله: اجلس. وصعد على منکبي، فذهبت لأنهض به، فرأى مني ضعفاً،
فنزل وجلس لي نبي الله وقال: اصعد على منکبي. قال: فصعدت على منکبيه، قال:
فنهض بي، قال: فإنَّه يُخيل إليّش أني لو شئت لنلت أفق السماء، حتي صعدت
على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله وبين
يديه ومن خلفه،حتى إذا استمکنت منه قال لي رسول الله: اقذف به. فقذفت به
فتکسَّر کما تتکسَّر القوارير، ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله نستبق حتى
توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس.[١]
أقول:
ويؤيد ذلک ما ورد مرسلاً، قال علي: دعاني رسول الله وهو بمنزل خديجة ذات
ليلة، فلمّا صرت إليه قال: اتبعني يا علي. فما زال يمشي وأنا وراءه ونحن
نخترق بيوت مکة حتى أتينا الکعبة، وقد أنام الله کل عين... إلى أخر الحديث.
وفيه: ونزلت وخرجنا من الکعبة شرَّفها الله تعالى حتى أتينا منزل خديجة. الحديث.[٢]
ــــــــــ
[١] أخرجه بهذا اللفظ أحمد بن حنبل في مسنده ١/ ٥٧ ط مصر بتحقيق أحمد محمود شاکر. وقال المحقق في الهامش: إسناده صحيح. والحديث في مجمع الزوائد ٦/ ٢٣،ونسبه لأحمد وابنه وأبي يعلي والبزار وقال: (ورجال الجميع ثقات) ثم قال المحقق: ومن الواضح أنّهذه القصة کانت قبل الهجرة.
[٢] إحقاق الحق ٨/٦٨٩ نقلاً عن در بحر المناقب.