علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨
کان يأتي بابهم فيقف ویقول: «الصلاة»، ثم یقرأ الأية الکریمة، مستدیماً علی ذلک طیلة ثمإنية أشهر أو تسعة أشهر.
وقد
أجمع المفسرون من مختلف المذاهب الإسلأمية علی أنَّالأية الکریمة نزلت
فيهم، کما أجمعوا علی روأية فعل الرسول وتلاوته الأية عند بابهم، ولم یصنع
ذلک مع غیرهم، فتعیّن أنهم المراد بأهل البیت فيها، ولم یشذّ عن ذلک
الإجماع إلا شاذ لأيؤبه به، فزعم دخول زوجاته معهم في (أهل البیت)
مستنداًإلی روأيات ضعیفة الإسناد، غیر واضحة الدلالة، ولاتصلح للاحتجاج،
ولذلک أشار غیر واحد إلی شذوذ ذلک الواهم ورد تلک المزاعم.
کما زعم آخر
أنَّ المُراد بأهل البیت هم جمیع من حرمت علیه الصدقة من بنی هاشم، وهذا
الزاعم کسابقه، یدفعه وقوف الرسول بباب علی وفاطمة طیلة ثمإنيةأشهر أو
تسعة أشهر وهو یقرأ کل یوم تلک الأية الکریمه، فدلّنا بفعله ذلک علی
أنَّعلیّاً وفاطمة والحسن والحسین هم المعنیون بالأية الکریمة دون غیرهم.
ولمزید الأيضاح یحسن مراجعة کتب التفسیر والحدیث والسنة والسیرة والتاریخ، وسیجد القارئ ما یدفع الوهم، ویبطل الزعم.
و
الآن نکتفي بذکر عشرین تفسیراً، ونرجئ ذکر بقیّة المصادر من کتب الحدیث
والسنّة والسیرة والتاریخ إلی ما يأتي من ذکر الناظم لأية التطهیر في هذه
الأرجوزة.