علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠ - لأيحب علیًّا إلا مؤمن ولا یبغضه إلا منافق
هؤلاء أکثر من عشرة کلهم اعترفوا بأنَّ المیزان في معرفة الأيمان والنفاق وطیب الولادة وخبثها هو حب علی وبغضه.
وکما
کان هذا الحدیث میزاناً لمعرفة المنافقین عند الصحابة، فقد اتخذه أبوحیان
الأندلسی میزاناًفي معرفة محاربی الإمام ومن شهر السیف في وجهه، فقد أخرج
ابن حجر في ترجمته قال: ومال إلی مذهب أهل الظاهر وإلی محبة علي بن أبي
طالب والتجافي عن من قاتله، وکان یتأول قوله: لأيحبک إلا مؤمن ولا یبغضک
إلا منافق.[١]
وقال: قال جعفر
الأدفوی: جری علی طریق کثیر من أئمة النحاة في حب علی، حتی قال مرة لبدر
الدین ابن جماعة: قد روي علی قال: (عهد إلیَّ النبي لأيحبنی إلا
مؤمن ولأيبغضنی إلا منافق)، هل صدق في هذه الروأية؟ فقال له ابن جماعة:
نعم. فقال: الذين قاتلوه وسلّوا السیوف في وجهه کانوا یحبونه أو یبغضونه؟[٢]
والأحادیث
الدالة علی ذلک کثیرة وکثیرةجداً، لأيسعنا الستیعابها في هذه العجالة،
فمن طلب الإلمام بها فعلیه بمراجعتها في المصادر المذکورة آنفاً، وسیجد
أضعاف ما ذکرناه، ویعرف صحة ما قاله ابن أبي الحدید حیث قال: وقد اتفقت
الأخبار الصحیحة التي لاریب فيها عند المحدِّثین علی أنَّ النبي قال:
لأيبغضک إلا منافق، ولأيحبک إلا مؤمن.[٣]
ــــــ
[١]. الدرر الکامنة ٤/ ٣٠٦.
[٢]. نفس المصدر٤/ ٣٠٨.
[٣]. شرح النهج ٤/ ٨٣.