مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - مسألة(١) يقسم الخمس ستة أسهم على الأصح
ان غير المؤمن لا يستحق تلك الكرامة، و لانه عوض الزكاة التي يعتبر في مستحقها الايمان فيعتبر فيه الذي هو عوضها ما يعتبر فيها، بل ربما يقال بأنه هو هي لكن التفاوت بينهما في الاسم بتسمية أحدهما بالزكاة و الأخر بالخمس، و في المستحق حيث ان الزكاة تصرف في غير الهاشمي إذا لم يكن الدافع هاشميا و الخمس تصرف في الهاشمي، و لان المنساق من الأدلة الدالة على الخمس هو وجوب صرفه في المؤمن، و لقد أجاد المحقق الثاني (قده) حيث يقول: ان من العجائب هاشمي مخالف يرى رأى بنى أمية.
و اما أدائه الى غير الاثني عشري من فرق الشيعة فلبعض تلك الأدلة المتقدمة، و بعض الاخبار الواردة في المنع عن الأداء إليهم حيث انه يدل على منعهم عن الخمس أيضا، ففي خبر عمر بن يزيد سألته عن الصدقة على النصاب و الزيدية قال لا تتصدق عليهم و لا تسقهم من الماء ان استطعت و قال الزيدية النصاب- و خبر يونس بن يعقوب قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام اعطى هؤلاء الذين ان أباك حتى من الزكاة شيئا قال لا تعطهم فإنهم كفار مشركون زنادقة، و كيف يجوز إعطاء الخمس الى من يمنع عن اسقائه الماء أو الى من هو محكوم بالكفر و الشرك و الزندقة، و لعل هذا واضح لا سترة فيه، و ان لم أر التعرض منهم في الخمس لكنهم صرحوا به في باب الزكاة، و لعل ترك الذكر في الخمس للاغناء عنه بما ذكر في باب الزكاة.
(الأمر الخامس) المعروف اشتراط الفقر في الأيتام خلافا للمحكي عن المبسوط و السرائر فجوزا أداء الخمس بالغنى من الأيتام، و استدل للأول بقاعدة الاشتغال و كونه المنساق الى الذهن من الأدلة عند الإطلاق، و صحيح حماد بن عيسى الذي فيه قوله عليه السّلام: و ليس في مال الخمس زكاة لان فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم فلم يبق منهم احد و جعل لفقراء