مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩ - (الرابع مما يجب فيه الخمس الغوص)
أقواهما الأول، و لو اخرج بالغوص ما لا أخر فإن كان المقصود من الغوص أولا ما فيه الخمس و كان إخراج المال الأخر بالتبع فالمؤنة تخرج مما فيه الخمس، كما انها تخرج من الأخر لو كان بالعكس، و لو كان كلاهما المقصود بالغوص فالأقوى التوزيع، و سيأتي نظير ذلك في أرباح المكاسب.
(الحادي عشر) المخرج بالآلات من دون غوص يكون في حكم الخارج بالغوص على الأحوط، و ذلك لدلالة خبر محمد بن على المتقدم عليه، و لكنه ضعيف سندا، الا انه لدلالة الخبر عليه مع مصير جماعة من الأعاظم إليه كما حكى عن البيان ما نصه: و لو أخذ منه شيء بغير غوص فالظاهر انه كحكمه (انتهى) يكون أحوط، هذا ما إذا أخرج بالالة بغير غوص، و اما لو غاص و شده بالة فأخرجه فلا إشكال في وجوب الخمس فيه لكونه من افراد الغوص ظاهرا كما نص به في الجواهر.
(الثاني عشر) ما تقدم من نفى الخمس عما يؤخذ من وجه الماء انما هو باعتبار الغوص، و اما من حيث أرباح المكاسب فيجب فيه بعد إخراج مؤنة السنة من غير اعتبار النصاب فيه، و كذا ما يؤخذ من الساحل.
(الثالث عشر) انما يجب الخمس على من يملك المال بالغوص، فلو كان الغواص أصيلا بان غاص لنفسه وجب عليه، و ان كان أجيرا فعلى المستأجر، و المتناول من الغواص لا يجب عليه الخمس لانه لا يجرى عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصا، و اما إذا تناول منه مع كونه أيضا غائصا فان لم ينو الغائص المناول له الحيازة ففي وجوب الخمس على المتناول احتمالان من جهة صدق الغوص عليه فيكون حاله كما لو غاص و اخرج بالآلات حيث تقدم قوة احتمال وجوب الخمس فيه، و من جهة الشك في اندراج ذلك تحت الأدلة، و الأقوى هو الأول- كما في المتن- و حكى الجزم به عن كشف الغطاء، و اما مع قصد الغواص الحيازة لنفسه فهو له و يجب عليه الخمس، و لا شيء على المتناول منه.