مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠ - الثاني من السبعة التي يجب فيها الخمس المعادن
الثالث عشر) لا يعتبر في وجوب الخمس استمرار التكون و دوامه بعد صدق المعدن عليه- و ان كان المعدن بحسب وضع اللغة سمى به لأجل استمرار التكون و إدامة اقامة المستخرجين عنده- لكن تلك المناسبة غير معتبرة في صدق الاسم عرفا فيشمله إطلاق ما دل على وجوب الخمس فيه.
(الرابع عشر) لو اخرج تراب المعدن قبل التصفية فإن علم بنقصان الاجزاء في الاشتمال على الجوهر فلا إشكال في عدم الاجزاء، و لو شك فيه فكذلك للاشتغال الموجب لتحصيل اليقين بالفراغ، و مع الشك في النقصان يكون الفراغ مشكوكا، و لو علم بالزيادة أو بالتساوي فالأقوى الإجزاء خلافا للمحكي عن كشف الغطاء فصرح بعدم الاجزاء لظهور الأدلة الدالة على وجوب الخمس في المعدن في تعلقه به بعد التصفية و ظهور الجوهر، فالإخراج قبل ظهوره أداء له قبل تعلق وجوبه فيكون نظير الحج قبل الاستطاعة حيث انه لا يجزى عن الحج بعدها (ففي صحيحة زرارة) قال الباقر عليه السلام ما عالجته بمالك ففي ما أخرجه الله سبحانه من حجارة مصفى الخمس الظاهر في كون تعلق الخمس بعد صيرورة الحجارة مصفى.
(و يندفع) بعدم ظهور في أدلة الخمس في كون تعلقه به بعد التصفية، و الطاهر من قوله عليه السلام ففي ما أخرجه الله سبحانه (إلخ) هو ان الخمس في المصفى من الحجارة بمعنى كونه بعد وضع مؤنة الإخراج، و انه لا يتبين عادة مقدار المؤنة و مقدار الخارج الا بعد التصفية فالخبر دال على وضع مؤنة الإخراج قبل أداء الخمس ثم إخراج الخمس مما بقي، و اين ذلك من تعلق الخمس بعد التصفية و عدم وجوبه قبلها.
(الخامس عشر) حكى عن كشف الغطاء انه لو وجد شيئا من المعدن مطروحا في الصحراء فأخذه فلا خمس فيه، و ذلك لظهور الأدلة في اختصاص الخمس بالمعدن المستخرج من مأخذه (لكن الأقوى) وجوبه فيما علم انه خرج من مثل السيل