مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١ - الثالث مما يجب فيه الخمس الكنز
عليه أثر الإسلام كذلك و لو كان في دار الإسلام، و إذا لم يكن كل واحد امارة على ملك المسلم فباجتماعهما لا يصير أن امارة فان ضم العدم الى العدم لا ينتج وجودا.
(ان قلت) كل واحد لم يكن امارة على ملكية المسلم لعدم إيراثه الظن القوى بملكيته، لكن بالاجتماع صار كل واحد مؤيدا للآخر فاورثا الظن القوى فحصلت الامارة من اجتماعهما، أو نقول كل واحد منفردا عن الأخر أيضا امارة لكنه معارض بأمارة أخرى و لذلك لا يحكم بها على تملك المسلم إياه بخلاف صورة الاجتماع، حيث انه حينئذ يرتفع المعارضة (و توضيح ذلك) ان اثر الإسلام امارة على سبق يد المسلم لانه الغالب، و احتمال كونه من حربي مستبعد جدا، و كون الكنز في دار الإسلام أيضا امارة على كونه لأهلها، فإذا وجد ما عليه أثر الإسلام- في دار الحرب فوجود أثر الإسلام الذي هو امارة على سبق يد المسلم يكون معارضا مع كونه في دار الحرب الذي هو امارة على كونه لأهل الحرب، و كذا إذا وجد في دار الإسلام ما ليس عليه أثر الإسلام فكونه في دار الإسلام و ان كان دليلا على كونه لأهل الدار الا انه لا يثبت كونه من مسلم الا بعد ثبوت كون الدفن بعد إسلام أهل الدار و هو غير معلوم، و أصالة تأخر الدفن معارض بأصالة تأخر السلام أهلها، و اما إذا اجتمع وجود أثر الإسلام مع كونه في دار الإسلام فلا معارض في البين فيحكم بسبق يد المسلم عليه (قلت) ما ذكرته متين جدا الا انه يبقى الكلام في حجية تلك الامارة ما لم يفد العلم، و ما ذكرته من الاعتماد على الظن مع عدم التمكن من العلم ممنوع ان أريد به الرجوع الى دليل الانسداد، و ان أريد به حجية الظن الخاص فالمنع عنه أظهر، اللهم الا ان يدعى الظهور النوعي للأمرين على تملك المسلم الثابت اعتباره ببناء العقلاء و هو ممنوع.