مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - (مسألة ٧١) أداء الدين من المؤنة
عينه أو عوضه و ان لم يبق عينه و لا عوضه ففي رسالة الشيخ الأكبر (قده) ان في احتسابه من المؤنة فيما إذا طالبه المدين في سنة الاكتساب وجه قوى و ان كان يأباه كل من قيد الدين بالحاجة (انتهى).
و وجهه هو وجوب أداء الدين عليه في هذه السنة سيما مع مطالبة الدائن فيكون من المصارف المحتاجة إليها شرعا فيحسب من المؤنة (و في الجواهر) بعد اعتبار الحاجة في الدين السابق أو المقارن في احتساب أدائه من المؤنة قال (قده) بل قد لا يعتبر الحاجة في الدين السابق مثلا لصيرورة وفائه بعد شغل الذمة به من الحاجة و ان لم يكن أصله كذلك، و ما ذكره متين جدا، لكن ينبغي تقييده بما ذكرناه من عدم بقاء عينه أو عوضه.
(الثالث) ان يكون الدين سابقا على عام الاكتساب و لكن كان لمؤنة عام الاكتساب و حكمه كالأول من عدم الإشكال في احتساب أدائه من المؤنة مشروطا بالإيفاء.
(الرابع) ان يكون الدين سابقا على عام الاكتساب و كان لمؤنة العام المتقدم على عام الاكتساب اعنى استدين لمؤنة عام الاستدانة مثلا و لكن لم يتمكن من أدائه إلا في عام الاكتساب أو تمكن من أدائه أيضا قبله لكن مع عدم بقاء المقابل في سنة الاكتساب بمعنى انه ليس له في سنة الاكتساب مما عدا الربح الا ما استثنى في الدين و ما لا يجب أدائه منه، و حكمه أيضا كالأول من صحة احتساب أدائه من المؤنة مشروطا بالإيفاء و ذلك لانه و ان كان متقدما على عام الاكتساب و لم يكن لمؤنة عام الاكتساب أيضا الا ان التكليف بأدائه تعلق في عام الاكتساب بما ملكه فيه و هو الربح المستجد له لانه لم يكن قادرا على الأداء في الأعوام السابقة أو لم تبق قدرته في عام الاكتساب لعدم بقاء مقابل الدين له.