مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٨ - مسألة(٧٥) الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين
انما هي بالتقرير (و لا يخفى) عدم ظهورها فيما ادعاه و لا في جواز التصرف مع الضمان، بل لو سلم دلالتها على الجواز لدلت عليه و لو مع عدم الضمان سيما إذا لم يكن من نيته عدم الإعطاء أيضا، و اما ملاحظة سيرة الناس فهي ممنوعة من المتدينين، و لا عبرة بغيرهم، فالقول بجواز التصرف مع الضمان مع عدم بقية القيود لا يخلو عن اشكال، و أشكل منه القول بجوازه مع عدم الضمان و لا نية عدم الإعطاء، و استظهاره من الروايات الواردة في دفع القيمة ممنوع- كما تقدم آنفا- و اما جوازه مع الضمان و عزمه على الأداء عند عدم التمكن من الأداء فعلا مع عدم الملائة أو و لو كان مليا لكن مع فقد اذن الحاكم فهو أيضا لا يخلو عن الاشكال و قد عرفت في عبارة الجواهر التصريح بعدم تعرض الأدلة لبيان ان له ضمانه مطلقا أو بشرط الاطمئنان أو بشرط الملائة، و من المعلوم ان مقتضى الأدلة العقلية و النقلية المانعة عن التصرف في مال الغير هو المنع عن التصرف مطلقا الا ان يثبت جوازه بالدليل، و هو مورد اذن الحاكم بالتصرف فيه، نعم مع عدم التمكن من الاستيذان منه لا يبعد دعوى جوازه فيما إذا ضمنه مع العزم على الأداء و عدم التمكن من الأداء فعلا و الاطمئنان من نفسه بالأداء إذا لم نقل بجواز العزل و ذلك لأجل دليل نفى الضرر لكن لا يتم الحكم المذكور مع جواز العزل اما مطلقا أو في هذه الصورة كما سيأتي تحقيقه.
و لو تصرف فيه مع نية عدم الإعطاء فلا ينبغي الإشكال في حرمته و كونه غصبيا كما هو مقتضى التعلق بالعين، ففي الخبر: لا يحل لأحد أن يشترى من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا، و في ثالث: لا يعذر اللّه عبدا اشترى من الخمس شيئا ان يقول رب اشتريته بمالي حتى يأذن أهل الخمس، و في معناها أخبار أخرى.
(السابع) لا اشكال بناء على ما تقدم في انه (لو أتلفه بعد استقراره بمضي الحول (ضمنه) و يجب عليه أدائه و تفريغ ذمته منه.