مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١ - الثاني من السبعة التي يجب فيها الخمس المعادن
أو الزلازل أو الخسف أو علم ان المخرج له حيوان أو إنسان لم يخرج خمسه، و ذلك لتناول الأدلة لمثله و عدم ظهورها في اختصاص الخمس بالمعدن المستخرج من مأخذه كما هو الظاهر من صحيحة ابن مسلم و فيها سئلته يعنى الباقر عليه السلام عن معادن الذهب و الفضة و الصفر و الحديد و الرصاص، فقال عليه السلام عليها الخمس جميعا، و نحوها غيرها من الاخبار.
(و يشهد بما ذكرنا) ما يأتي في الفرع الاتى من ان المعدن لو اخرج من ملك مالك أخر كان له و عليه الخمس، فإنه لا فرق بينه و بين المطروح عند التأمل- كما في الجواهر- بل الأحوط إخراج الخمس مما علم بكون مخرجه الإنسان مع الشك في إخراج خمسه، لتعلق الخمس بالعين كما سيأتي.
(السادس عشر) لا إشكال في وجوب الخمس على المخرج إذا كان المعدن في أرض مباحة أو مملوكة لمخرج،
و اما لو كان في أرض مملوكة
لغير مخرج
فهو مالكها و إذا أخرجه غيره لم يملكه
المخرج
بل يكون
المعدن المخرج
لصاحب الأرض
تبعا لأرضه
و عليه الخمس
فحينئذ لا يخلو اما يكون إخراج المخرج بأمر من المالك فيجب على المالك اجرة العمل، فتكون من مؤنة الإخراج و يتعلق الخمس بالباقي، و اما ان لا يكون بأمر من المالك، و حينئذ فلا رجوع له على المالك بالأجرة و على المالك الخمس
من دون استثناء المؤنة لانه لم يصرف عليه مؤنة.
(السابع عشر) إذا كان المعدن في الأراضي المفتوحة عنوة فإما يكون في المعمورة منها حال الفتح أو يكون في مواتها، فعلى الأول اما يكون المخرج مسلما أو يكون كافرا ذميا أو حربيا، فان كان المخرج مسلما فهو له، لان الظاهر- كما في رسالة الخمس للشيخ الأكبر انه للمسلمين- لا كأصل الأرض التي يملكها الأشخاص، و حينئذ يكون الحكم هيهنا حكم سائر المباحات التي يملكها كل أحد بالحيازة لبقاء المعادن على الإباحة الأصلية لاختصاص أدلة تملك طبيعة المسلمين دون اشخاصهم للأراضي المفتوحة عنوة بخصوص أرضها لا المعادن الموجودة فيها،