مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٠ - مسألة(٣) إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه
اما جواز بيعه فلكون العبد مملوكا للمولى فيشمله كلما يدل على صحة بيع المالك لماله من العمومات و الإطلاقات الدالة على صحته، و ليس لصحته مانع لكي يبطل عند وجوده الإحرام العبد، أو فقد ان شرط صحة بيعه و هو تمكن البائع من تسليمه لاشتغاله بالحج، و شيء منهما ليس بصالح للمنع عن صحة بيعه لعدم مانعية إحرامه عن صحته، و تمكن البائع من تسليمه في حال إحرامه، نعم إحرامه يمنع عن استيفاء المشتري منافعه في حال إحرامه، و مع علمه بتلبس العبد بالحج فلا خيار، و مع جهله يثبت له الخيار مع فوات بعض منافع العبد بإحرامه بحيث تعد من منافعه المعتدة عرفا سواء كان بسبب طول الزمان أو غيره، و يمكن اندراج هذا الخيار في خيار الغبن لو كان فوت المنافع على حد يصدق الغبن عرفا، و يمكن اندراجه في خيار تخلف الوصف المشترط في ضمن العقد على ما يتعاهد المتبايعان عليه و ان لم يذكرا صريحا.
[مسألة (٣) إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه]
مسألة (٣) إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه، و ان لم يتمكن فعليه ان يصوم، و ان لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين ان يذبح عنه أو يأمره بالصوم للنصوص و الإجماعات.
لا إشكال في أنه إذا أعتق العبد قبل المشعر يكون هديه عليه لصيرورة حجه حينئذ حجة الإسلام فيكون كغيره من الأحرار، و يجب عليه الصوم مع تعذر الهدى عليه، و عن المنتهى الاعتراف بعدم وجدان الخلاف فيه، و ان لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين ان يذبح عنه أو يأمره بالصوم، و في المدارك ان هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، و يدل عليه من الاخبار صحيح جميع بن دراج المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل أمر مملوكه ان يتمتع قال: فمره فليصم و ان شئت فاذبح عنه، و صحيح سعد بن ابى خلف المروي في التهذيب عن الكاظم عليه السّلام أمرت مملوكي أن يتمتع فقال: ان شئت فمره فليصم، و موثق