مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٤ - مسألة(١) إذا اذن المولى لمملوكه في الإحرام
حرية فاعله، التي تحصل قبل مضى ادراك المشعر بتمامه.
(الأمر الثاني) قال في الجواهر: المنساق من عبائر الفقهاء اعتبار إدراك اختياري المشعر فلا يجزى اضطرارية ثم قال: و لعله كذلك اقتصارا على المتيقن انتهى ما في الجواهر، و لعل الحكم بالاجزاء بإدراك اضطراري المشعر هو إطلاق ما دل على الاجزاء بإدراك أحد الموقفين، لكن القول بانصرافه إلى الاختياري منهما ليس ببعيد، و عليه فاللازم مراعاة هذا الاحتياط و عدم جواز تركه.
[ (الرابع) هل الحكم مختص بحج الافراد و القران]
(الرابع) هل الحكم مختص بحج الافراد و القران أو يجري في حج التمتع أيضا و ان كانت عمرته بتمامها حال المملوكية، الظاهر الثاني، لإطلاق النصوص خلافا لبعضهم فقال: بالأول لأن إدراك المشعر معتقا انما ينفع للحج لا للعمرة الواقعة حال المملوكية، و فيه ما مر من الإطلاق، و لا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنهما عمل واحد، هذا إذا لم ينعتق إلا في الحج، و اما إذا انعتق في عمرة التمتع و أدرك بعضها معتقا فلا يرد الاشكال.
قد مر منا البحث في هذه المسألة في الفرع الثالث في البحث عن حج الصبي فراجع.
[مسألة (١) إذا اذن المولى لمملوكه في الإحرام]
مسألة (١) إذا اذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبس به ليس له ان يرجع في اذنه لوجوب الإتمام على المملوك، و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، نعم لو اذن له ثم رجع قبل تلبسه به لم يجز له ان يحرم إذا علم برجوعه، و إذا لم يعلم برجوعه فتلبس به هل يصح إحرامه و يجب إتمامه، أو يصح و يكون للمولى حله، أو يبطل، وجوه أوجهها الأخير، لأن الصحة مشروطة بالاذن المفروض سقوطه بالرجوع، و دعوى انه دخل دخولا مشروعا فوجب إتمامه فيكون رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف و لم يعلم الوكيل مدفوعة بأنه لا تكفي المشروعية الظاهرية و قد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل و لا يجوز القياس عليه.