مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٩ - مسألة(٥) النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي لا من مال الصبي
و المشهور عدم ولاية ما عداهم في الإحجاج من الأجنبي و الأقارب من الأعمام و الأخوال و نحوهما لكونه تصرفا في الطفل و في ماله من غير اذن وليه، و المحكي عن المستند جواز تولى غير الولي الشرعي ممن يتولى أمر الصبي، و يتكفله لما في صحيح ابن عمار انظروا الى من كان معكم من الصبيان و قد تقدم، حيث ان إطلاقه يشمل الولي الشرعي و غيره، كذا لا اختصاص في الأمر في قوله عليه السّلام: قدموا فجردوه و لبوا عنه و غير ذلك بالولي الشرعي- قال (قده): فان ثبت الإجماع فهو و الا فالظاهر لكل من يتكفل الطفل، و فيه ان الاخبار المذكورة في مقام بيان استحباب الإحجاج بالصبي و كيفيته و محل إحرامه، و ليس في مقام بيان من يستحب ذلك منه حتى يتمسك بإطلاقه لإثبات استحبابه لغير الولي مع ان استحبابه لغيره لا ينافي مع لزوم الاذن عن الولي كما في تجهيز الميت، حيث انه واجب على الجميع لكن مع اعتبار اذن الولي في مباشرة غير الولي، مع ان المسألة كأنها إجماعية عنده أيضا حيث يقول: فان ثبت إجماع فهو، فالأقوى عدم جواز ذلك من غير الولي من دون اذن الولي، هذا كله في الطفل غير المميز.
و اما الطفل المميز فلا إشكال في اعتبار اذن الولي الشرعي في صحة حجه بناء على اعتبار اذنه في صحة إحرامه.
[مسألة (٥) النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي لا من مال الصبي]
مسألة (٥) النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي لا من مال الصبي إلا إذا كان حفظه موقوفا على السفر به أو يكون السفر مصلحة له.
قد مر فيما تقدم ان الإحجاج مستحب على الولي، و ان الصبي محل فعل المستحب على الولي، فيكون نظير حج نفسه الذي هو مستحب منه، فتكون نفقته عليه لا على الصبي، و المراد من النفقة هو النفقة الزائدة على حضره التي تنفق لسفره كآلة سفره و مركبة و ما يحتاج إليه في سفره مما يستغنى في حضره، و