مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٢ - مسألة(١) يقسم الخمس ستة أسهم على الأصح
يكون سفره في طاعة أو معصية، و لا يعتبر في المستحقين العدالة و ان كان الاولى ملاحظة المرجحات، و الاولى ان لا يعطى لمرتكبى الكبائر خصوصا مع التجاهر، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع اعانة على الإثم، و سيما إذا كان في المنع الردع عنه، و مستضعف كل فرقة ملحق بها.
في هذه المسألة أمور.
(الأول) المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت ببلوغ الإجماع ان الخمس يقسم ستة أقسام، و عن الانتصار و الغنية و غيرهما الإجماع عليه، و حكى المحقق و العلامة قولا بأنه يقسم خمسة أقسام و لم يعلم القائل به و ان استظهر بعض انه ابن الجنيد، و الأقوى ما عليه المشهور للإجماع المحكي عليه في الكتب المتقدمة، بل عن مجمع البيان و كنز العرفان انه مذهب الأصحاب و عن الأمالي انه من دين الإمامية، و لظاهر القران الكريم: و اعلموا ان ما غنمتم من شيء فان للّه خمسه و للرسول و لذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل.
و تقريب الاستدلال بها ان اللام يفيد الملك أو الاختصاص، و العطف بالواو يفيد التشريك فيجب صرفه في الأصناف الستة المذكورة، و لدلالة الأخبار المستفيضة عليه، ففي صحيح احمد بن محمد المروي في التهذيب قال حدثنا بعض أصحابنا الخمس من خمسة أشياء الى ان قال: فاما الخمس فيقسم على ستة أسهم سهم لله و سهم للرسول و سهم لذوي القربى و سهم لليتامى و سهم للمساكين و سهم لأبناء السبيل، فالذي للّه فلرسول اللّه فرسول اللّه أحق به فهو له، و الذي للرسول هو لذوي القربى و الحجة في زمانه فالنصف له خاصة و النصف لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من ال محمد الذين لا تحل لهم الصدقة و لا الزكاة عوضهم اللّه مكان ذلك الخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم (الحديث)، و في