مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٨ - مسألة(٥) إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر
هل هي على المولى و لو كانت بقية الكفارات على العيد، أو هي على العبد و لو كانت البقية على المولى، أو انها كسائر الكفارات، الظاهر هو الأخير، إذ هي كسائر الكفارات، فعلى ما اختاره المصنف تكون على المولى، و الأقوى كونها على العبد يتبع به بعد عتقه الا ما كان إيجاد موجبها بأمر المولى بحيث صار العبد مقهورا في فعله من ناحية مولاه.
(الأمر الثالث) المحكي عن الخلاف و المبسوط و السرائر انه يجب على المولى تمكين العبد للحج في القابل و لا يجوز له منعه عنه، و قوى في المدارك القول بعدم وجوبه عليه و قواه في الجواهر أيضا، و يستدل للاول بما في صحيح حريز المتقدم في المسألة المتقدمة من قوله: كلما أصاب العبد و هو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا اذن له- و بان الإذن فيه مستلزم للإذن في القضاء، لان القضاء من لوازمه و الاذن في الشيء اذن في لوازمه، و بان الإذن فيه عين الاذن في القضاء بناء على كونه هو الفرض و إتمام الحج الأول عقوبة، و بان الاذن انما يحتاج اليه فيما لا يجب على المملوك و القضاء واجب عليه و هو كقضاء الصلاة و الصوم و أدائهما.
و أورد على الاستدلال بالصحيح بأنه يدل على وجوب ما يمكن ان يكون على السيد عليه و قضاء الحج مما لا يمكن ان يكون على السيد إذ لا معنى لوجوب الحج في القابل على السيد بواسطة إفساد العبد حجه بالجماع فلا يشمل الحديث مثله، و منع استلزام الاذن في الحج للإذن في القضاء لعدم استلزام القضاء للحج الأول المأذون فيه، بل القضاء يصير واجبا على العبد بسوء اختياره لإفساده الحج المأذون فيه بالجماع، و منع كون الاذن في الحج الأول عين الاذن في الحج الثاني بناء على كون الثاني هو الفرض، لان وجوب الحج الثاني ينشأ من إفساد الحج الأول، و المفروض تعلق الاذن بالحج الأول و عدم تناول اذنه