مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٠ - خاتمة في الأنفال
ان يوجف عليه بخيل و لا ركاب، اما غير الموات الذي لم يكن لأحد عليه يد- و منه ما نحن فيه- فلا دلالة في كلامهم على اندراجه في الأنفال، بل ظاهرهم العدم، فيكون من المباحات الأصلية حينئذ (و الأقوى هو الأول) لدخول المقام فيما لا رب لها من الأراضي و دلالة الاخبار على دخول ما لا رب لها في الأنفال و اللّه العالم.
(الخامس) مما يعد من الأنفال صوافي ملوك الحرب و قطائعهم ما لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد، و صفو الشيء خالصة و خياره، و صفوة المال جيده، و القطائع اسم لما لا ينقل من المال كالقرى و الأراضي و الابراج و الحصون، و المراد بهما في المقام ما اصطفاه الملوك و يختص بهم من الأموال مما ينقل و مما لا ينقل، و قد عد من الأنفال بمعنى أنه للإمام عليه السّلام كما انه كان للنبي صلى اللّه عليه و آله، و الحكم فيه معروف بين الأصحاب، و في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه.
و يدل عليه النصوص المعتبرة المستفيضة كصحيح داود بن فرقد المروي عن تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام، و فيه: قلت و ما الأنفال، قال بطون الأودية و رؤس الجبال و الآجام و المعادن و كل ارض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و كل أرض ميتة قد جلا أهلها و قطائع الملوك (و موثق سماعة) المتقدم الذي فيه أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام (و موثق إسحاق بن عمار) المروي عن تفسير على بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام عن الأنفال، فقال عليه السّلام هي القرى قد خرجت و انجلى أهلها فهي للّه و للرسول و ما كان للملوك فهو للإمام (و مرسل حماد) المتقدم الذي فيه: و له صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب، لان الغصب كله مردود.
و من هذا الخبر الأخير يظهر وجه اعتبار ان لا تكون مغصوبة من مسلم