مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٠ - مسألة(١٥) إذا لم يكن عنده ما يحج به
و كلاهما موجود، حيث انه واجد له، غاية الأمر في صندوق ذمة المديون، فيكون كما لو كان في صندوق الدائن نفسه.
(الصورة الثانية) ما إذا كان الدين حالا و لكن كان المديون مماطلا و أمكن إجباره بإعانة متسلط عليه، و حكم هذه الصورة أيضا كالصورة الاولى من وجوب اقتضائه و صرفه في الحج، لصدق الاستطاعة بوجدان ما يحج به و تمكنه من صرفه في مصارف الحج.
(الثالثة) إذا كان الدين حالا مع إنكار المديون و جحوده و لكن يمكن للدائن إثبات الدين عند الحاكم الشرعي و أخذه من المديون بلا عسر و لا حرج- و ان توقف على كلفة غير بالغة حد الحرج- و في وجوب استيفائه و صرفه في الحج قولان، ظاهر الشرائع هو الوجوب حيث يقول: و لو كان له دين و هو قادر على اقتضائه وجب عليه» و علله في الجواهر بأنه مستطيع بذلك، و يمكن منع ذلك لكونه غير متمكن من المال، و انما هو قادر على تحصيل التمكن منه، و المعتبر في الاستطاعة- كما تقدم- هو التمكن من المال و صرفه في الحج لا التمكن من تحصيل التمكن منه، و لذا قال بعض مشايخنا قدس سره في حاشيته في المقام:
ان لم يكن المديون باذلا و توقف الاستيفاء على تشبث أخر كان من القدرة على تحصيل الاستطاعة، و لا يجب على الأقوى (انتهى) و هو (قده) و ان أورد هذا الكلام على ما إذا كان المديون مماطلا، لكن الظاهر صدق الاستطاعة و التمكن من صرف ماله الذي على ذمة المديون- بالاستعانة بمتسلط مع اعتراف المديون بما ذمته، و لكن ما ذكره (قده) في مورد الكلام- اعنى ما إذا كان المديون منكرا للدين و احتاج الدائن في إثبات حقه الى متسلط- لا يخلو عن قوة، لعدم صدق التمكن ما لم يثبته عند الحاكم.
(الرابعة) هي الصورة بعينها لكن مع توقف استيفاء الدين على الرجوع