مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٤ - مسألة(٧) قد عرفت انه لو حج الصبي عشر مرات لم يجزه عن حجة الإسلام
الحج مع إمكانه استقر الوجوب عليهما سواء كانا موسرين أو معسرين الى أخر عبارتها، فهذا التوجيه الذي وجه به عبارة التذكرة لا يلائم مع عبارتها.
و قال الشهيد الثاني في الروضة: و يشترط استطاعتهم له سابقا و لا حقا لان الكمال الحاصل أحد الشرائط، فالإجزاء من جهته، و يشكل ذلك في العبد ان أحلنا ملكه، و ربما قيل بعدم اشتراطها فيه للسابق اما اللاحق فيعتبر قطعا انتهى ما في الروضة، و هو صريح في اعتبار الاستطاعة قبل الكمال بالبلوغ أو الحرية و بعده، لكنه (قده) لم يبين اعتبار الاستطاعة السابقة على الكمال من أنها معتبرة من البلد أو من الميقات، و أورد على ما استشكله في العبد بناء على المنع عن ملكه بأن الاستطاعة لا تتوقف على الملك بل قد تحصل بالبذل مع ما في المنع عن ملكه على نحو الإطلاق و ان كان ممنوعا من التصرف على تقدير صحة ملكه و ظاهر الجواهر الميل الى عدم اعتبار الاستطاعة بعد كما لهما لا سابقا و لا لاحقا، حيث يقول (قده): الأقوى عدم اعتبار الاستطاعة بعد الكمال من البلد أو الميقات للإطلاق المزبور أي لإطلاق ما دل على الاجزاء من العبد لو أعتق قبل الوقوف أو في وقته و هذه العبارة و ان لم تكن ظاهرة في عدم اعتبارها بعد الكمال أيضا الا انه (قده) يقول في أخر عبارته و ربما قيل بعدم اشتراطها فيه للسابق، و اما اللاحقة فتعتبر فيه قطعا انتهى، و ظاهر إسناده اعتبار الاستطاعة اللاحقة فيه الى القيل هو عدم اعتبارها فيه عنده، هذه مجمل الأقوال في المسألة على ما وصل إلينا من عباراتهم المحكية.
و الحق اعتبار الاستطاعة اللاحقة عن الكمال، لان الاجزاء عن حجة الإسلام متوقف على ثبوت حجة الإسلام، و هو متوقف على الكمال المنوط بالاستطاعة مثل إناطته على البلوغ و الحرية فلا إطلاق لما يدل على الاجزاء حتى يشمل صورة فقد الاستطاعة بعد حصول الكمال مضافا الى انه لو ذهب النائي