مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣ - الأول الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه و الصلاة على محمد و آله أمناء اللّه، و اللعنة على أعدائهم إلى يوم لقاء اللّه.
[كتاب الخمس]
(فصل فيما يجب فيه الخمس)
[و هو سبعة أشياء]
و هو سبعة أشياء
و هذا الحصر استقرائي بحسب الاستقراء في الأدلة الشرعية، و قد صرح الشهيد (قده) في البيان باندراج هذه السبعة كلها في الغنيمة (و يدل عليه) جملة من الاخبار المفسرة للغنيمة بالإفادة يوما فيوما، و كيف كان، فالأمر سهل.
[الأول الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب]
(الأول) الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب قهرا بالمقاتلة معهم بشرط ان يكون بإذن الإمام عليه السّلام
وجوب الخمس في الغنائم المأخوذة بالقيود المذكورة (و هي كونها مأخوذة من الكفار- لا من البغاة من المسلمين- و كون الكفار من أهل الحرب لا من أهل الارتداد، و كون الأخذ قهرا لا بالغيلة و السرقة، و عند القتال لا بالغارة عليهم، و كون القتال بإذن الإمام عليه السّلام لا مع عدم اذنه) مما لا اشكال فيه و لا خلاف نصا و فتوى.
و يدل عليه الآية الكريمة (وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ- الآية-) سواء فسرت الغنيمة فيها بخصوص ما في دار الحرب، و هي الغنيمة بالمعنى الأخص أو بمطلق الفائدة، و هي الغنيمة بالمعنى الأعم، و ذلك لكون الغنيمة المذكورة في المتن منهما قطعا.
و انما الكلام في أمور (الأول) لا يجرى حكم الغنيمة على أموال المرتدين