مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧ - الثالث مما يجب فيه الخمس الكنز
من البائع و مطلق أهل المنزل- كما انه ليس ببعيد- من غير حاجة الى دعوى تنقيح المناط و اتحاد الطريق، لكن يقع حينئذ سؤال الترتيب في تعريف هؤلاء المالكين، فان اللازم تعريفهم عرضا، اللهم الا ان يتمسك باليد.
(الخامس) انه بناء على الترتيب لا يجب تعريف المالك البعيد بعد معرفة المالك القريب و ادعائه له- كما تقدم- و حينئذ فان لم يكن في كل مرتبة إلا مالك واحد فهو، و لو تعددوا في طبقة واحدة وجب تعريف الجميع، فان ادعاه الكل على وجه التشريك أو البعض على وجه الاختصاص و لم ينكر عليه الباقي فلا اشكال، و ادعاه كل واحد منهم على وجه الاختصاص يجرى عليه حكم التداعي (السادس) لو ادعاه بعض من الطبقة العرضية و نفاه الأخر من تلك الطبقة فلا إشكال في اختصاصه بالمدعى لو كانت الدعوى على غير جهة الإرث أو كانت مطلقة من غير تعرض للسبب، و ذلك لليد و عدم معارض له في دعواه (لا يقال) لم يثبت في المقام الا اليد المشتركة و هي لا تثبت إلا الملكية المشتركة فتكون الدعوى في الزائد عن حصته كدعوى الأجنبي الموقوف قبولها على البينة (لأنا نقول) لا فرق في اعتبار اليد بين المختصة و المشتركة في إثبات أصل الملكية في مقابل الأخر الذي لا يدله عليه، انما الكلام بالنسبة إلى المشتركين في اليد فإذا نفى الملكية بقية الشركاء في ثبوت اليد اختص بمن يدعيه من غير اشكال.
و لو صرح المدعي للملكية بأن سبب ملكه هو الإرث فلا يعطي إلا ما يدعيه من حصته من الإرث و يكون الحكم في الباقي الذي ينفيه غيره ممن في طبقته انه للواجد لعدم من يدعيه.
(السابع) لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة وجب تعريفه لمالك العين و المنفعة معا، فان ادعاه أحدهما و نفاه الأخر اعطى المدعى بلا بينة و لا توصيف أيضا كما تقدم، و ان ادعاه كل واحد منهما ففي تقدم قول مالك العين لقوة يده أو مالك المنفعة لكونه ذا يد بالفعل، وجهان: المحكي