مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٣ - (مسألة ٧٠) مصارف الحج من مؤنة عام الاستطاعة
الرفقة
فإن بقيت إلى السنة الاتية وجب
الحج من ربح السنة الاتية لو حصل له فيها ربح، فيستثنى منه مصارف حجة لأنها من مؤنة هذه السنة أعني السنة الاتية، و مع عدم حصول ربح له في السنة الاتية يصرف مؤنة حجه مما حصله في سنة السابقة المحصلة له الاستطاعة بعد ان اخرج الخمس مما حصله، و لا يجوز له وضع مخارج الحج قبل إخراج الخمس عنه للسنة الاتية، لان الحج يقع في السنة الاتية فيحسب من مؤنة السنة الاتية، و لا يجوز إخراج مؤنة السنة الاتية من ربح السنة السابقة كما تقدم.
و لو تمكن
من المسير بان صادف الرفقة في عام الاستطاعة
(و عصى)
و لم يسر
(حتى انقضى الحول فكذلك)
يحسب إخراج الخمس من مؤنة حجه (على الأحوط) بل الأقوى لأنه قتر في مؤنته، و قد عرفت ان الأقوى عدم احتساب ما قتر من المؤنة بل يحسب فيه الخمس كما تقدم
و لو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة
لسبق تعلق الخمس على وجوب الحج لان وجوب الحج مشروط بالاستطاعة و هي غير حاصلة فيما سبق على عامها، فوجوب الحج في السنين السابقة على عام الاستطاعة فعلى غير مزاحم بشيء، و هذا بخلاف غير الحج من الواجبات الشرعية غير المشروطة وجوبها على الاستطاعة كالكفارات و العزامات و نحوهما مما يجب تحصيل الاستطاعة لها بل الواجبات العرفية كشراء الدار و نحوها مما يلزم عرفا، فان ما يفضل عن مؤنة السنة ان لم يف بتحصيل ذلك الأمر اللازم يجب حفظه فيضم اليه ما يفضل عن مؤنة سنة أخرى و هكذا الى ان يف بتحصيل ذلك الأمر اللازم شرعا أو المعدود عرفا من المؤنة، هذا بالنسبة إلى أرباح السنين السابقة على عام الاستطاعة،
و اما المقدار المتمم لها في تلك السنة فلا يجب خمسه
و يخرج مؤنة الحج من ربح تلك السنة و لو حصلت أكثر الاستطاعة من فواضل أرباح