مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٦ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
الثامن من الصورة الثانية ص ٦٤ و ان الأقوى عدم الضمان لو تبين المالك بل و ارتفاع الضمان السابق لو كان ضامنا، و اما في مسئلتنا فالمصرح به في محكي كلام الشهيدين هو الضمان لقاعدة اليد و ان الاذن بالتخميس مبيح للتصرف في الباقي فلا يفيد رفع الضمان و لا ينافي مع الضمان كما في الاذن في التصدق في اللقطة، و عن المدارك و الذخيرة و الرياض عدم الضمان، و استدل له بان المستفاد من قوله عليه السّلام ان اللّه رضى من الأشياء بالخمس هو شبه المراضاة بين مالك الحلال و بين الشارع بإخراج الخمس، و مع إخراجه يصير المال حلالا واقعيا، و هذا بخلاف اللقطة لما عرفت في الفروع المتقدمة من ان الاذن بالتصدق فيها معلق على الضمان لو لم يرض المالك و لذا لم يكن منافيا مع الضمان، بخلاف دفع هذا الخمس فإنه واجب مطلقا و موجب لحل المال المختلط لمن في يده المال، و معه فلا موجب للضمان.
(الأمر السابع) لو كان الحرام المجهول مالكه معينا من حيث الشخص بان علم بكون هذه الحنطة مثلا حراما- و لو جهل قدره- فخلطه بالحلال ليحلله بالتخميس خوفا من احتمال زيادته على الخمس أو علم قدر الحرام أولا ثم تصرف فيه، و خلطه مع ماله حتى نسيه فهل يجزيه إخراج الخمس أو يبقى على ما كان من حكم مجهول المالك، وجهان، فالمحكي عن كاشف الغطاء هو الأول و تبعه جملة من تلامذته قال (قده) في محكي كشفه: لو خلط الحرام مع الحلال عمدا خوفا من كثرة الحرام ليجتمع شرائط الخمس فيجتزى بإخراجه فأخرجه عصى بالفعل و اجزاء الإخراج (انتهى) و لعله لدعوى إطلاق أخبار الخمس بالنسبة إلى مثل ذلك (و لكن الأقوى)- كما في المتن- هو الثاني، و ذلك لسبق الحكم بكونه من المال المجهول مالكه الواجب صرفه الى الحاكم أو التصدق به، فلا يرتفع بعروض الاختلاط، و بعبارة أوضح كان ذاك المال كمعلوم المالك حيث ان مالكه الفقراء