مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١١ - مسألة(٥٣) تعلق الخمس بنماءات الأعيان
[مسألة (٥٣) تعلق الخمس بنماءات الأعيان]
(مسألة (٥٣) إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق بها لكنه اداه فنمت زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في ذلك النماء و اما لو ارتفعت قيمتها السوقية من غير زيادة عينية لم يجب خمس تلك الزيادة لعدم صدق التكسب و لا صدق حصول الفائدة نعم لو باعها لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة من الثمن هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة و رأس مالها كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو أجرتها أو نحو ذلك من منافعها و اما إذا كان المقصود الاتجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها و أخذ قيمتها
في هذه المسألة أمور (الأول) يجب الخمس في الزيادة المتصلة و المنفصلة و لو كانت العين مما لم يتعلق به الخمس كالمال الموروث أو كان قد تعلق الخمس بها و لكن قد أوى خمسها، و ذلك لصدق حصول الربح بالزيادة المتصلة كنمو الأشجار و حصول الزيادة الكمية فيها في طولها و عرضها و كسمن الدابه فتقوم العين خالية عن تلك الزيادة و يعتبر قيمتها معها فيؤدى خمس التفاوت بينهما و كذا الزيادة المنفصلة كاللبن و النتاج و لكن في هذه الزيادة يؤدى خمس نفس الزيادة أو خمس قيمتها.
(الأمر الثاني) هل يجب الخمس في زيادة القيمة السوقية أولا، وجهان بل قولان فعن الروضة و غيرها هو الوجوب لصدق الربح و الفائدة، و عن المنتهى و التحرير عدم الوجوب و استجوده في الحدائق و نفى عنه البعد في الغنائم، و هو المختار عند المصنف، و استدل له بعدم صدق التكسب و لا صدق حصول الفائدة، و تنظر فيه في محكي المسالك فقال: لو زاد ما لا خمس فيه زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد، و في الزيادة لارتفاع السوق نظر (و قطع العلامة في التحرير) بعدم الوجوب فيه (و هو الأقوى) لعدم صدق الاكتساب و الاستفادة