مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩١ - مسألة(٧) النصف من الخمس الذي للإمام عليه السلام
بعد واحد حتى ينتهي إلى زمانه صلوات اللّه عليه و يصل إليه أرواحنا فداه، و هو المحكي عن مقنعة المفيد و الحلبي و القاضي، و نسب الى السيد و نسبه فيما حكى عن المنتهى الى جمهور أصحابنا و استحسنه و قال هو حسن، و لعل القول به لكونه الأقرب فيما يعمل في المال المعلوم مالكه مع تعذر الإيصال إليه حيث انه مع تعذره يجب حفظه ما دام ممكنا و الإيصاء به عند الثقة عند حضور الموت الى ان يصل الى مالكه أو ان يفنى، و قال في التهذيب: و هذا القول عندي أوضح الأقوال لأن الخمس حق واجب لصاحبه لم يرسم فيه قبل غيبته حتى يجب الانتهاء اليه فوجب حفظه الى وقت إيابه من الإيصاء إليه الى ان قال و ان ذهب ذاهب الى ما ذكرناه في شطر الخمس الذي هو خالص للإمام عليه السّلام و جعل الشطر الأخر لمستحقيه بما في القران لم يبعد إصابته الحق في ذلك بل كان على صواب انتهى ملخصا.
و فيه أولا ان ذلك معرض للتلف بل في أمثال هذه الأعصار موجب للقطع به، و لنعم ما افاده الشيخ الأكبر (قده) في رسالة الخمس بقوله: و كأنهم كما قيل بنوا ذلك على أو قائهم المملوة بالعلماء و الصلحاء و الأتقياء و ظنوا قرب خروجه عليه السّلام أو ان زمان الغيبة كله على ذلك المنوال، و لم يعلموا بتسافل الحال و تقلب الأحوال انتهى، و هو كما أفاد بل المظنون انهم لا يحتملون طول الغيبة الى هذه المدة كما اننا منتظر انصرامها في كل عام، و ثانيا انه يتم مع عدم العلم برضائه عليه السّلام بصرفه في بعض المصارف على ما نبين، و اما معه فصرفه فيما يعلم برضاه هو الطريق الأقرب في العمل به كما لا يخفى.
القول الثالث وجوب كنزه في الأرض حتى يظهره اللّه تعالى له عند ظهوره، نسبه المفيد (قده) في المقنعة و لم يسنده بعد المفيد أحد إلى واحد معين من أصحابنا، و قال الشيخ الأكبر (قده) انه مجهول القائل، و قال المفيد (قده)