مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨ - الثالث مما يجب فيه الخمس الكنز
عن المعتبر هو الأول و نقل عن أحد قولي الشيخ و حكى التصريح به عن كشف الغطاء و اختاره في الجواهر مع تخصيص المالك بالمؤجر و في حكمه المعير لفرعية يد المستأجر و المستعير عن يده، و ربما يؤيد باستبعاد دفن الكنز عن مالك المنفعة في العين المستأجرة أو المستعارة.
(و عن مختلف العلامة) اختيار الوجه الثاني، و قربه الشهيد في البيان لثبوت يد المستأجر و المستعبر حقيقة و يد المالك حكما و لاستبعاد اجارة دار فيها كنز أو إعارتها (و الأقوى) تقديم ما كان أقوى منهما يدا، و مع التساوي يكون المقام من قبيل اليد المشتركة.
(الثامن) لو علم الواجد ان الكنز لمسلم موجود هو أو وارثه و لكنه مجهول فهل يجرى عليه حكم الكنز لإطلاق صحيحي ابن مسلم المتقدمين الدالين على كون المأخوذ ملكا للواجد لو لم يوجد أهلها- و لو للجهل به- أو يجرى عليه حكم المجهول المالك لدلالة خبر ابن عمار الوارد في المأخوذ من بعض بيوت مكة، وجوه (أقواها التفصيل) بين ما كان المأخوذ من الكنوز القديمة فيجري عليه حكم الكنز و لا يخرجه العلم الإجمالي بوجود وارث مسلم لمن ادخره عن حكم الكنز، اللهم الا ان يعلم حداثة الدفن و نسيان الدافن أو عدم تمكنه من أخذه حتى مات و لم يعلم به الوارث فيكون حينئذ كالكنوز الحديثة فيجري عليه حكم المجهول المالك (التاسع) الظاهر عدم الفرق فيما يوجد في الأرض المبتاعة في الأحكام المذكورة في الفروع المتقدمة بين ما كان عليه أثر الإسلام أم لا، فمن قال بعدم الفرق فيهما فيما إذا وجد في الأرض المباحة في دار الإسلام و حكم فيهما بكونه للواجد كما قويناه- يقول به في الأرض المبتاعة، كما ان من فصل بينهما في الأرض المباحة بكون ما عليه أثر الإسلام لقطة ينبغي ان يقول به في الأرض المبتاعة أيضا، الا ان المتراءى من خمس الشرائع و لقطته هو إطلاق الحكم