مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٧ - مسألة(٦٢) و يشترط أيضا الاستطاعة السربية
التذكرة و الى الإجماع في المحكي عن كشف اللثام و المستند، و عن الدروس سادسها (اى سادس الشرائط) التمكن من المسير لسعة الوقت فلو ضاق أو احتاج الى سير عنيف ليطوى المنازل و عجز سقط في عامه، و كذا لو قدر عليه بمشقة لا تتحمل عادة انتهى.
و لا إشكال في عدم الاستطاعة مع توقف السير على ما ينتهى إلى الحرج أو الضرر بما لا يتحمل عادة، أو الى أمر خارق للعادة و لو مع عدم الحرج أو الضرر كطي الأرض و نحوه، و يدل على اشتراط التمكن من المسير عادة مضافا الى الإجماع و الى دعوى اعتباره في صدق الاستطاعة ما في صحيح الحلبي إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم رفع ذلك و ليس له شغل يعذره اللّه تعالى فيه فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام، و من الواضح ان ضيق الوقت عن السير و السير العنيف لطى المنازل شغل أعذره اللّه تعالى فيه فلم يكن معه تاركا لشريعة من الإسلام.
[مسألة (٦٢) و يشترط أيضا الاستطاعة السربية]
مسألة (٦٢) و يشترط أيضا الاستطاعة السربية بان لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول الى الميقات أو الى تمام الاعمال و الا لم يجب و كذا لو كان غير مأمون بأن يخاف على نفسه أو بدنه أو عرضه أو ماله و كان الطريق منحصرا فيه، أو كان جميع الطرق كذلك و لو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنه غير مأمون وجب الذهاب من الأبعد المأمون، و لو كان جميع الطرق مخوفا الا انه يمكنه الوصول الى الحج بالدوران في البلاد مثل ما كان من أهل العراق و لا يمكنه الا ان يمشي الى كرمان و منه الى خراسان و منه الى بخارا و منه الى الهند و منه الى بوشهر و منه الى جدة مثلا و منه الى المدينة و منها إلى مكة فهل يجب أولا (وجهان) أقواهما عدم الوجوب لانه يصدق عليه انه لا يكون مخلى السرب.
في هذه المسألة أمران.
(الأول) يشترط في وجوب الحج الاستطاعة السربية أيضا، و السرب