مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥١ - مسألة(٧٥) الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين
و على القول بكونه من قبيل حق الجناية يكون البيع صحيحا و التزاما من البائع بالخمس من مال أخر، فإن أداه نفذ، و الا فللحاكم تتبع العين.
ثم ان بعض السادة من مشايخنا (قده) مع ذهابه الى كون الخمس و الزكاة متعلقين بالعين على نحو يشبه تعلق حق الفقراء بمنذور التصدق- قال فيما علقة في المقام و في كتاب الزكاة بصحة البيع بلا احتياج إلى الإجازة و انه يجب على المشتري ان يخمسه و يرجع به الى البائع (و لا يخفى ما فيه) فان الجمع بين كونه كحق الفقراء في منذور التصدق و بين صحة بيعه بلا احتياج إلى الإجازة جمع الضدين.
و يمكن ان يكون نظره (قده) في صحة البيع- مع كون الحق المتعلق بمنذور التصدق كحق الرهانة المانع من النقل و الانتقال كما هو التحقيق- الى قيام الدليل على الصحة هيهنا و ان كان مخالفا للقاعدة، و هو صحيح عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه قال قلت للصادق عليه السّلام رجل لم يزك إبله و شاته عامين فباعها، على من اشتراها ان يزكيها لما مضى؟ قال عليه السّلام نعم تؤخذ زكوتها و يتبع البائع أو يؤدى زكوتها البائع (و لا يخفى) عدم صراحته في صحة البيع لإمكان كون الحكم بإعطاء زكوتها من جهة كونه مال الغير و انه يتبع البائع في مقدار ثمنه الذي يقابل الزكاة.
هذا كله إذا كانت المعاملة بعين الربح، و اما إذا كانت في الذمة و دفعها عوضا فهي صحيحة و لكن لم تبرء ذمته بمقدار الخمس و يرجع الحاكم به ان كانت العين موجودة و بقيمته ان كانت تالفة مخيرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضا) فإن رجع الى المالك لم يرجع المالك الى الآخذ، و ان رجع الى الآخذ يرجع الآخذ الى المالك بعد أدائه إلى الحاكم إذا كان عالما بكون المدفوع خمسا كما هو الشأن في باب تعاقب الأيدي في باب الضمان (و قد