مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٣ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
حتى فيما لو علم بزيادة الحرام عنه فيستكشف منه (ان الخمس مطهر للمال تعبدا.
(و في رسالة الخمس) للشيخ الأكبر ان الأصح وجوب دفع الزائد أيضا لعدم الدليل على سقوطه (و دعوى) ظهور التعليل في الاكتفاء بالخمس و لو مع العلم بالزيادة (ممنوعة) لظهوره في الاكتفاء به عن الزائد الواقعي- لو ثبت واقعا- لا الزائد المعلوم، و لا إطلاق فيه حتى يشمل صورة العلم بالزيادة.
(أقول) الإنصاف ان دعوى الإطلاق ليس بكل البعيد الا ان ظهور مثل قوله انى أصبت مالا لا اعرف حلاله من حرامه- في عدم العرفان بقول مطلق لا ما إذا عرف زيادته عن الخمس و لو إجمالا، فالاحتياط فيه مما لا ينبغي تركه و يأتي طريق الاحتياط.
ثم ان هيهنا فروعا يجب التنبيه عليها (الأول) انه على القول بعدم الاكتفاء بالخمس مع العلم بالزيادة، فهل يكون المجموع في حكم المال المجهول مالكه لخروجه عن مورد اخبار الخمس، أو يجب صرف المجموع إلى أرباب الخمس، أو انه يعطى الخمس لأربابه و يتصدق بالزائد، وجوه أقواها الأول، فإن مقتضى خروجه عن أدلة الخمس هو دخوله تحت حكم المجهول مالكه فلا وجه لكون المجموع منه خمسا و لا مقدار الخمس منه، نعم- بناء على ما اخترناه سابقا- من كون المال المجهول مالكه للإمام عليه السّلام فالاحتياط هو تسليم المجموع من مقدار الخمس و الزائد إلى الحاكم ليعطيه نيابة عنه عليه السّلام الى أرباب الخمس و لو بعنوان الصدقة عنه عليه السّلام.
(الثاني) لو لم تكن الزيادة معلومة بأن لم يعلم بزيادة الحرام عن الخمس فاخرج الخمس و أعطاه إلى أربابه ثم تبين زيادة الحرام عن مقدار الخمس (ففي اجزاء ما دفعه خمسا) لكونه مكلفا به مع الجهل بأصل الزيادة، أو يجب إعطاء الزائد صدقة، أو انه استدراك المجموع صدقة، و حينئذ فيسترجع ما دفعه