مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٥ - السابع مما يجب فيه الخمس ما يفضل عن مؤنة سنته و مؤنة عياله
الخمس في المن و العسل إذا أخذ من الجبال محتجا بالأصل- كذا نقله عنه في الجواهر- ثم قال و هو محجوج بالأدلة المتقدمة.
(أقول) ليس في المبسوط نفى الخمس في ما ذكر، بل فيه التصريح بوجوبه، قال (قده) بعد ذكر الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ما نصه:
و العسل الذي يؤخذ من الجبال و كذلك المن يؤخذ منه الخمس، و كذلك نقله عنه الشهيد في البيان و لم اعرف من اين نقل الجواهر عنه نفى الوجوب، نعم المحكي عن السيد في المسائل الناصريات نفى الخمس في العسل من غير تقييده بالمأخوذ من الجبال محتجا بالأصل و الإجماع (و كيف كان) فما عن السيد ضعيف بعد فرض دخول العسل في أنواع الاكتساب.
(المسألة الخامسة) لا فرق في أنواع الاكتساب بين ما إذا اتخذ الكسب صنعة و بين ما إذا حصلت له الفائدة بالاتفاق، و ذلك لإطلاق الأخبار المتقدمة، خلافا للمحقق الخوانساري في محكي حاشيته على الروضة، حيث خص وجوب الخمس في الاكتساب المأخوذ صنعة، قال (قده) و اما إذا وقع اتفاقا ففي شمول الأدلة له تأمل، و لا وجه لما أفاده أصلا.
(المسألة السادسة) وقع التصريح في غير واحد من العبائر بوجوب الخمس فيما يفضل من الغلات التي اشتراها و ادخرها للقوت (و الحق) عدم الحاجة الى ذكر هذا العنوان بعد ذكر أرباح التجارات، و ذلك لان ما اشتراه من القوت ان كان أصله من أرباح مكاسبه فبمقدار ما صرفه في أثناء السنة يكون محسوبا من المؤنة، فالباقي منه يكون من أرباح التجارة، و مجرد تبديل الربح الى القوت الذي اشتراه لا يوجب كون جميعه محسوبا من المؤنة، و لعل تصريحهم بذلك لأجل دفع هذا التوهم، أو إشارة إلى تعميم الحكم لما إذا كان القوت الذي أعده عنده من غلة زرعه أو بستانه إذا كان احدثهما لمؤنته و مؤنة