مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦ - الثاني من السبعة التي يجب فيها الخمس المعادن
ظهور الاقتصاد في ذكر عشرين دينارا في اعتبار بلوغه، و بين حمل عشرين دينار على مجرد المثال و ارادة مطلق المقدار من الموصول و لو كان لما يساوي مأتي درهم (قال الشيخ الأكبر قده) في رسالة الخمس: و لعل الأول أولى مع انه أوفق بالأصل، و الثاني أوفق بالإطلاقات، و وجه أولوية الأول هو تقديم ظهور الذيل على الصدر كما يقدم ظهور القرينة على ظهور ذيها، و هذا هو الموافق مع مختاره (قده) في حديث زرارة في الاستصحاب، و وجه أوفقيته بالأصل واضح (و يظهر الثمرة) فيما إذا تفاوت القيمتان بكون ما يساوي مأتي درهم انقص مما يساوى عشرين دينارا فيشك في تعلق الخمس به (و وجه أوفقية الثاني) بالإطلاقات ان لمتيقن مما خرج عن حكم المطلقات الدالة على وجوب الخمس في المعدن هو الذي كان انقص عن أقلهما قدرا، و فيما يساوي أقلهما قدرا و هو مأتي درهم يشك في خروجه عن المطلقات فيكون الشك في التقييد الزائد عن المقدار المتيقن خروجه و يرجع الى المطلقات.
و على ما اخترناه من تقديم أقوى الظهورين لو كان أحدهما أقوى و الحكم بالإجمال مع التساوي يكون المخرج عن الإطلاقات المتيقن خروجه هو القدر الأكثر، و فيما يساوي أقلهما قدرا يكون المرجع أيضا المطلقات (و لازم ذلك) اعتبار بلوغ النصاب في معدن النصاب الذهب بمقدار نصابه في الزكاة اعنى عشرين دينارا، و في معدن الفضة بمقدار نصابها في الزكاة و هو مأتي درهم إذا كان مساويا مع عشرين دينارا أو كان أقل و في غيرهما من المعادن بمقدار نصاب أقل الأمرين من نصاب الذهب و الفضة.
(السادس) ظاهر صحيحة ابن ابى نصر اعتبار النصاب بعد إخراج المؤنة، فإذا كان البالغ بعد إخراجها بقدر النصاب وجب الخمس، و هو المصرح به في كلام جماعة، و عن المسالك نسبته إلى الأكثر، و عن الرياض دعوى الإجماع عليه خلافا للمحكي عن المدارك و الجواهر فاعتبرا النصاب قبل إخراج المؤنة- و ان كان الواجب هو خمس ما بقي بعد الإخراج، فلو اخرج من المعدن