مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥١ - مسألة(٥٨) لا يجوز للولد ان يأخذ من مال والده و يحج به
الأصحاب الاتفاق على عدم القول بجوازه انتهى، لكن الاخبار في ذلك متعارضة و كثير منها يدل على الجواز كصحيح محمد بن مسلم المذكور أنفا، و صحيحه الأخر المروي في الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السّلام عن رجل لابنه مال فيحتاج الأب قال عليه السّلام: يأكل منه فاما الأم فلا يأكل إلا قرضا، و صحيح ابن ابى يعفور المروي في الكافي عنه عليه السّلام في الرجل يكون لولده مال فأحب أن يأخذ منه قال:
فليأخذ و ان كانت امه حية فما أحب ان تأخذ منه شيئا إلا قرضا على نفسها، و غير ذلك من الاخبار.
و كثير منها يدل على المنع كخبر الحسين بن ابن العلاء المروي في الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السّلام فيما يحل للرجل من مال ولده قال عليه السّلام: قوته من غير سرف إذا اضطر اليه، قال فقلت له فقول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له أنت و مالك لأبيك، قال عليه السّلام انما جاء بأبيه إلى النبي صلى اللّه عليه و آله فقال يا رسول اللّه هذا ابى و قد ظلمني ميراثي عن أمي فأخبر الأب انه قد أنفقه عليه و على نفسه، فقال: أنت و مالك لأبيك و لم يكن عند الرجل شيء أ فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يحبس الأب للابن.
و صحيح ابن سنان المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام فيما ذا يحل للوالد من مال ولده؟ قال: اما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له ان يأخذ من ماله شيئا فإن كان للوالد جارية و للولد فيها نصيب فليس له ان يطأها الا ان يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه قال و يعلن ذلك، قال و سئلته عن الوالد يزرء من مال ولده (اى يصيب) قال: نعم و لا يزرء الولد من مال والده شيئا إلا بإذنه فإن كان للرجل ولد صغار لهم جارية فأحب أن يفتضها فليقومها على نفسه قيمة ثم ليصنع لها ما شاء ان شاء وطأ و ان شاء باع، و غير ذلك من الاخبار و هو أيضا كثير.