مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٧ - مسألة(٥) إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر
الحكم على خلاف القاعدة و اللّه العاصم.
[مسألة (٥) إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر]
مسألة (٥) إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر فكالحر في وجوب الإتمام و القضاء، و اما البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه، فالظاهر ان حالها حال سائر الكفارات على ما مر، و قد مر ان الأقوى كونها على المولى الآذن له في الإحرام، و هل يجب على المولى تمكينه من القضاء لأن الاذن في الشيء اذن في لوازمه أولا لأنه من سوء اختياره قولان أقواهما الأول سواء قلنا ان القضاء هو حجه أو انه عقوبة و ان حجه هو الأول هذا إذا فسد حجه و لم ينعتق.
و اما أفسده بما ذكر ثم انعتق، فان انعتق، قبل المشعر كان حاله حال الحر في وجوب الإتمام و القضاء و البدنة و كونه مجزيا عن حجه الإسلام إذا اتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام عقوبة و ان حجه هو القضاء، أو كون القضاء عقوبة بل على هذا ان لم يأت بالقضاء أيضا أتى بحجة الإسلام و ان كان عاصيا في ترك القضاء، و ان انعتق بعد المشعر فكما ذكر الا انه لا يجزيه عن حجة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك ان استطاع و ان كان مستطيعا فعلا ففي وجوب تقديم حجة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيان على ان القضاء فوري أولا، فعلى الأول يقدم لسبق سببه، و على الثاني حجة الإسلام لفوريتها دون القضاء.
في هذه المسألة أمور.
(الأول) إذا أفسد العبد المأذون في الحج حجه بالجماع قبل المشعر فهو كالحر في وجوب إتمامه و قضائه من غير اشكال، و لا خلاف فيه لعموم ما يدل على وجوب الإتمام و القضاء بإفساده بالجماع قبل المشعر، الشامل للحر و العبد، و عدم ما يوجب تخصيصه بما عدا العبد.
(الثاني) الكفارة التي تجب بإفساد الحج بالجماع و هي نحر البدنة