مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٣ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
و حصل اليأس من معرفته أو تعذر الوصول اليه تصدق بها عنه كما في غيرها من أقسام مجهول المالك لأنه أقرب طريق الإيصال (انتهى) و استدل له المصنف (قده) في حاشيته على المكاسب بان المستفاد من الاخبار ان المناط هو تعذر الإيصال إلى المالك، و قال لكن حصول القطع بالمناط مشكل (انتهى) و حكى في غاية الآمال عن بعض معاصريه ظهور دعوى الإجماع من بعضهم على ذلك، لكن قال المعاصر المذكور: ان تم إجماع فهو و الا فالوجه هو لزوم الدفع الى الحاكم لعدم شمول أكثر نصوص الصدقة له مع عدم القطع بمساواتهما في ذلك و حينئذ فلا مخرج عما دل على ولايته على الغائب و نحوه، بل في جواز الصدقة للحاكم حينئذ إشكال، و الأحوط حفظ المال عنده الى ان يتيسر الإيصال إلى مالكه، بل قد يتعين ذلك لحرمة التصرف بدون اذن من المالك و لا الشارع و الأصل يقتضي عدم جواز التصدق به عند الشك فيه.
(أقول) و يمكن ان يستدل لذلك بخبر حفص بن غياث المتقدم فيمن أو دعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا فهل يرد عليه قال لا يرده فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل و الا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا، حيث انه عليه السّلام جعل المناط في إسراء حكم اللقطة عليه عدم إمكان الرد الى صاحبه، و هو و ان كان في مورد الجهل بالمالك بقرينة إيجاب تعريفه حولا الا انه يتعدى عنه إلى صورة العلم بالمالك مع تعذر الرد إليه بإطلاق المناط.
(و بخبر يونس بن عبد الرحمن) قال سئل الرضا عليه السّلام و انا حاضر الى ان قال- فقال رفيق كان لنا بمكة فرحل منها إلى منزله و رحلنا الى منازلنا فلما ان صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا فأي شيء نصنع به، قال تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة، قال لسنا نعرفه و لا نعرف بلده، كيف نصنع به، قال عليه السّلام إذا كان كذا فبعه و تصدق بثمنه، قال له على من؟- جعلت فداك- قال