مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٢ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
و لكن التحقيق هو ما أفاده في ظاهر عبارته في الخمس فان الاختلاط يكون أعم مما كان على نحو الإشاعة و قد صرح (قده) بالتعميم في الشبهة المحصورة من رسالة البراءة حين نقل خبر ضريس مع ان في اخبار الخمس ما لم يذكر فيها لفظ الاختلاط كخبر حسن بن زياد المتقدم، إذ فيه ان رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السّلام أصبت مالا لا اعرف حلاله من حرامه، و في خبر أخر: أصبت مالا أغمضت فيه، فإنهما بإطلاقهما يد لان على حكم هذا القسم أيضا، فلا وجه لإخراجه عن حكم الخمس، فحينئذ يجب الخمس فيما إذا كان الطرف مجهولا أو مشتبها في غير محصور.
هذا فيما إذا كان الطرف مجهولا أو ما في حكمه، و اما إذا كان معلوما فالأقوى فيه أيضا هو الحكم بالتوزيع- اعنى الصلح القهري- على ما هو مفاد الأخبار الواردة في نظائر المقام مثل خبر الدرهم و الدرهمين، فلا وجه للحكم بتعين القرعة في هذا القسم مع حكمه (قده) بالصلح القهري في القسم الأول، لأن الأخبار المتقدمة مثل الدرهم و الدرهمين تشمل كلا القسمين قطعا من غير نكير.
(الأمر الرابع) قد يكون زيادة مقدار الحرام عن الخمس و نقيصته عنه مشكوكا بحيث لا يعلم زيادته عليه و لا نقيصته عنه أصلا- و لو إجمالا- و قد يعلم زيادته عليه إجمالا و لكن لا يعلم مقدار الزيادة، و قد يعلم نقصانه عنه و لكن لا يعلم مقدار النقيصة (لا إشكال) في وجوب الخمس في الأول، لصدق الأخبار المتقدمة عليه قطعا، و اما لو علم إجمالا بزيادة الحرام عن الخمس ففي المتن.
انه أيضا يكفي إخراج الخمس
و قد استقربه في المحكي عن المناهل أيضا، لشمول الأخبار المتقدمة لهذه الصورة خصوصا بملاحظة التعليل المتقدم- اعنى قوله عليه السّلام ان اللّه رضى من الأشياء بالخمس، الدال على الاكتفاء بالخمس