مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٢ - مسألة(٤٥) إذا قال بذلت لك هذا المال مخيرا بين ان تحج به أو تزور الحسين عليه السلام
عليه، و لعل وجهه هو خروج البذل للعمرة عن اخبار البذل و اختصاصها بما كان وظيفة المكلف لو كان مستطيعا بالاستطاعة المالية، و العمرة المفردة بمفردها غير واجبة و لو استطاع لها، و من هنا ظهر الوجه فيما أفاده في المتن من عدم وجوب الحج بالبذل على من حج حجة الإسلام، و ذلك لعدم وجوب حجة الإسلام في العمر الإمرة واحدة- و لو استطاع إليها سبيلا.
(الأمر الثالث) لو بذل لمن استقر عليه حجة الإسلام و صار معسرا وجب عليه القبول و كذا لو نذر الحج و لم يتمكن فبذل له باذل، فإن الاستطاعة العقلية كافية في وجوبها عليه حينئذ، فإذا حصلت ببذل الباذل وجب القبول و المسير الى الحج، فالمقام من قبيل وجوب الاكتساب لاداء الدين الحال المطلب به، أو كوجوب الاكتساب للإنفاق على من تجب عليه نفقته، و لا حاجة في إثبات الوجوب في المقام الى التمسك بالتعليل الوارد في اخبار البذل بأنه صار مستطيعا كما في المتن- فإن القاعدة تقتضي وجوب القبول و لو لم يرد اخبار البذل أصلا (نعم) لو نذر الحج بشرط حصول الاستطاعة الشرعية توقف الوجوب على حصولها بالبذل و لا يكفى حصول الاستطاعة العقلية، فإذا بذل له باذل بحيث لو قبل البذل لحصلت له الاستطاعة الشرعية وجب القبول، و لكن صدق الاستطاعة الشرعية حينئذ بنفس البذل أيضا لا يحتاج الى التعليل الوارد في اخبار البذل، لتوقف وجوب أداء النذر بحصول شرطه الذي هو التمكن الشرعي، و هو حاصل عرفا بنفس البذل، فيجب القبول و الإتيان بالحج المنذور، و هذا ظاهر.
[مسألة (٤٥) إذا قال بذلت لك هذا المال مخيرا بين ان تحج به أو تزور الحسين عليه السّلام]
مسألة (٤٥) إذا قال بذلت لك هذا المال مخيرا بين ان تحج به أو تزور الحسين عليه السّلام وجب عليه الحج.
قد تقدم حكم هذه المسألة في المسألة (٣٧) و ذكرنا ان في حكمها قولين و ان الأقوى هو وجوب الحج بالبذل تخييرا كما يجب بالبذل تعيينا.