مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٢ - مسألة(٥٧) الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع الى كفاية
سبيل الحج ضروريا أو عسريا أو حرجيا، لكن الاستدلال به مختص بمورد العسر و الحرج الشخصيين، و قد يستأنس بما في تفسير الاستطاعة من اليسار في المال ففي رواية عبد الرحيم القصير عن الصادق عليه السّلام قال سئله حفص الأعور و انا اسمع عن قول اللّه عز و جل وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ (إلخ) فقال عليه السّلام: القوة في المال و اليسار فان كانوا موسرين فهم ممن يستطيع، فانظر انه عليه السّلام كيف جعل المدار في الاستطاعة الموجبة للحج اليسار في المال، و من الواضح عدم صدق اليسار على من لم يتمكن من الإنفاق على ما يعد من عيالاته عرفا، و قد عبر بعض أعاظم السادات ان المدار في الاستطاعة وجدان ما يزيد عما هو عليه في تعيشه على ما ينبغي له من الإنفاق و البذل و العطاء و الصرف بما لا يعد منه إسرافا و تبذيرا، بل يكون من شأنه أن يعيش كذلك، و عليه فالنفقات اللائقة به تكون من المستثنيات و لا يحصل بها الاستطاعة لو تركها و صرفها في سبيل الحج.
(الأمر الثالث) المراد بالمؤنة ما يتحمله احد لرفع ما يحتاج إليه أخر من مأكول أو مشروب أو كسوة أو سكنى دار و نحو ذلك مما يحتاج إليه الإنسان في حياته و تعيشه، قال في المدارك: و المراد بالمؤنة ما يتناول الكسوة و غيرها حيث يحتاجون إليها.
(الأمر الرابع) لا يعتبر حصول المؤنة دفعة قبل السفر بل لو حصلت متدرجا عن عقار أو غيره كفى.
(الأمر الخامس) يعتبر في المؤنة القصد و الاعتدال بالنسبة إلى المعيل و العيال بحسب حالهم من غير إسراف و لا تقتير و ذلك ظاهر مما بيناه في الأمر الثاني.
[مسألة (٥٧) الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع الى كفاية]
مسألة (٥٧) الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع الى كفاية من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له من بستان أو دكان أو نحو