مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٨ - مسألة(٣) مستحق الخمس من انتسب الى هاشم بالأبوة
الظاهر من تلك الاخبار هو بيان كيفية التقسيم عليهم من اى مقسم و ان جعل الخمس لهم لدفع الضرورة عنهم و الإيصال إليهم بما يرفع به حاجتهم، و هذا كأنه مما لا اشكال فيه.
مسألة (٣) مستحق الخمس من انتسب الى هاشم بالأبوة
فان انتسب إليه بالأم لم يحل له الخمس و تحل له الزكاة، و لا فرق بين ان يكون علويا أو عقيليا أو عباسيا، و ينبغي تقديم الأتم علقة بالنبي (ص) على غيره أو توفيره كالفاطميين.
في هذه المسألة أمور.
(الأول) لا اشكال و لا خلاف بيننا في ان نصف الخمس الذي للأيتام و المساكين و أبناء السبيل مختص بالأصناف الثلاثة من أقرباء النبي صلى اللّه عليه و آله و هم المنتسبون الى عبد المطلب سيد البطحاء جد النبي صلى اللّه عليه و آله و أبو والده عبد اللّه و ابن هاشم، و لانحصار ذرية الهاشم في ولد عبد المطلب يعبرون الأصحاب عنهم تارة بولد عبد المطلب كما في الشرائع و غيرها، و اخرى بمن انتسب الى الهاشم أو الهاشمي و المال واحد إذا المنسوب الى عبد المطلب منحصر في المنسوب الى الهاشم و ليس الآن من ولد عبد المطلب غير الهاشمي أصلا و في الشرائع أنهم بنو ابى طالب و العباس و الحارث و ابى لهب انتهى، و لكن الموجود منهم الآن هم بنو ابى طالب من أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام و عقيل و بنو عباس عم النبي صلى اللّه عليه و آله و لا يعرف من أولاد أبي لهب و الحارث عقب في الحال، و لعلهم كانوا في زمان المحقق و انقطعوا بعده و العلم عنده اللّه.
قال في الجواهر بل لم نعرف منهم اليوم الا المنتسب إلى الأولين- يعني أبا طالب و العباس- ثم قال بل لم يبارك اللّه الا في ذرية الأول منها- يعني أبا طالب- و ان كان لا خلاف في استحقاق الجميع الخمس بل الإجماع بقسميه