مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٠ - مسألة(٣) مستحق الخمس من انتسب الى هاشم بالأبوة
هو احد العنوانين بنى هاشم، و الهاشمي، و شيء منهما لا يصدق على المنتسب الى هاشم بالأم عرفا، و ذلك بخلاف عنوان الولد أو الابن و البنت حيث يصدق على المتولد بالأب أو الأم، فيقال على الحسن و الحسين انهما ابنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله كما انهما ابنا أمير المؤمنين عليه السّلام، و الحاصل هو الفرق بين عنوان الهاشمي أو بنى هاشم، أو الأموي و بنى أمية، و بين أولاد هاشم أو أبنائه و بناته بصدق الأولاد و الأبناء و البنات على المتولد من الهاشم بالأب أو الأم و عدم صدق بنى هاشم أو الهاشمي الأعلى المنسوب الى هاشم بالأب، و الشاهد على ذلك هو العرف تريهم لا يطلقون الهاشمي على من هو اموى بالأب و هاشمي بالأم، و لا يقولون انه من بنى هاشم و لم يسمع من احد ان يقول جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام من بنى عدا مع ان أم فروة رضى اللّه تعالى عنها كانت من أولاد أبي بكر، و قد قال عليه السّلام: ولدني أبو بكر مرتين- هذا مضافا الى خبر حماد بن عيسى عن الكاظم عليه السّلام و فيه: و من كانت امه من بنى هاشم و أبوه من سائر قريش فان الصدقات تحل له و ليس له من الخمس شيء لأن اللّه يقول ادعوهم لابائهم (الحديث).
و زعم صاحب الحدائق (قده) ان منشأ الخلاف هو الخلاف في ان أولاد البنت أولاد حقيقة أو مجازا، ثم شرع في إثبات كونهم أولاد حقيقة الى ان قال: و جملة ممن حكى عنهم باجزاء إيصال الخمس الى المنتسب الى هاشم بالأم، و ان لم يصرحوا في مسألة الخمس بما نقلناه عن المرتضى، لكنهم لما صرحوا في مسألة الميراث و الوقف بكون ولد البنت ولد حقيقة اقتضى ذلك اجراء جميع أحكام الولد عليه التي منها جواز أخذ الخمس و حرمة أخذ الزكاة و مسائل الميراث و الوقوف و الوصايا لان مبنى ذلك كله على كون ولد البنت ولدا حقيقة، فكل من حكم بكونه ولدا حقيقة يلزمه اجراء جميع أحكام الولد عليه