مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦ - الثالث مما يجب فيه الخمس الكنز
مدفوعا بما عرفت من المناقشة.
(الثالث) لو ادعاه البائع و ادعاه المالك السابق عليه أيضا فالمصرح به في كلام غير واحد عدم الالتفات الى دعواه، و استدل له كما في رسالة الشيخ الأكبر (قده) بأنه لا عبرة باليد القديمة في مقابل اليد الحادثة، و قد تأمل فيه في الجواهر باعتبار تساوى المالكين في عدم اليد وقت التعريف و في ثبوتها قبله و يختلفان في قرب زمان يد المالك الأول دون الأخير و هو لا يقتضي الترجيح (و يندفع) بان مقتضى الترجيح موجود ان قلنا بوجوب التعريف بحكم اليد- كما عن المنتهى- و كذا لو قلنا به بواسطة ما دل على حكم الموجود في جوف الدابة و بعض بيوت مكة بتنقيح المناط- و كيف كان- فلا إشكال في أصل الحكم أصلا.
(الرابع) لو لم يعرفه المالك الأول بأن قال لا أعرفه فالمحكي عن جماعة عن المحققين كالعلامة و الشهيدين و المحقق الثاني وجوب تعريف المالك السابق المنتقل منه الى المالك الأول ثم حكمه حكم المالك الأول في جميع ما تقدم من الفروع من وجوب تعريفه مع احتمال مالكيته، و عدمه مع العلم بالعدم، و كون الكنز له مع ادعائه له و معرفته به بلا احتياج الى بينة و لا وصف، و يكون حكمه مع ادعاء المالك السابق عليه ما تقدم في الأمر السابق (و المحكي عن القواعد) في كتاب اللقطة التوقف في وجوب الترتيب بين المالكين، و عن البيان وجوب تعريفه لكل من جرت يده على الأرض و جد الكنز فيها من غير ذكر ترتيب، و في رسالة الشيخ الأكبر (قده) و التوقف في محله بل الاولى المنع عن وجوب تعريف غير المالك الأول لعدم جريان أدلة ثبوته في غيره (انتهى).
و نظره (قده) هو المنع عن جريان حكم الموجود في جوف الدابة أو بعض بيوت مكة لغير المالك الأول، و هذا بناء على ان يكون المراد بالبائع في صحيح عبد اللّه بن جعفر، و أهل المنزل في خبر إسحاق بن عمار هو خصوص بايع الدابة للواجد و أهل المنزل في زمان الوجدان، و لكن يمكن منعه بإرادة الجنس