مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٠ - مسألة(٥) إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع قبل المشعر
بالجماع و هذا ظاهر، و اما ثانيا فلان الاذن في الحج إذا شمل الحج الثاني بناء على كونه الفرض يشمله و لو كان وجوبه على نحو العقوبة، و اما ثالثا فلان شمول اذنه للحج الثاني سواء كان هو الفرض أو العقوبة لا يوجب إيجاب التمكين على المولى، لإمكان رجوعه عن اذنه، و قد تقدم البحث عن صحة رجوع المولى عن اذنه بعد تلبس العبد بالحج، و قلنا بان مقتضى القاعدة جوازه الا ان الإجماع قام على عدم جوازه بعد تلبس العبد بالحج، و ليس بالنسبة إلى الحج الثاني عند فساد الحج الأول بالجماع إجماع على عدم جواز الرجوع في الحج الثاني لكي يلتزم به بالإجماع.
(الأمر الرابع) إذا أفسد العبد حجه بالجماع ثم انعتق قبل تمام الموقف من المشعر يكون حاله حال الحر في وجوب الإتمام و القضاء من القابل و البدنة و ذلك لعموم ما يدل على وجوب الإتمام و القضاء من القابل و البدنة أو بدلها الشامل للحر بالأصل، أو العبد الذي أعتق قبل تمام الوقوف بالمشعر.
(الأمر الخامس) الظاهر اجزاء ما يأتي به من القضاء عن حجة الإسلام سواء قلنا بكونه فرضا أو عقوبة، اما على الأول فظاهر لوقوع الثاني في حال الحرية التامة، و اما على الثاني فلان العتق على هذا الوجه يقتضي اجزاء الحج عن حجة الإسلام، لعدم الفرق بين الحر بالأصل أو الحر في الأثناء بعد إدراكه أحد الموقفين حرا كما تقدم.
(الأمر السادس) لو ترك القضاء في الفرض السابق و اتى بحجة الإسلام صح منه حجة الإسلام، و لكن يكون عاصيا في ترك القضاء بناء على كونه عقوبة و وجه صحته لكون المقام المتزاحمين الذين يجب الإتيان بالأهم منهما فتركه اتى بالاخر، حيث يصح اما بالملاك أو بالأمر الترتبي، وجه عصيانه هو تركه للأهم الذي هو القضاء.