مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٧ - مسألة(١) يقسم الخمس ستة أسهم على الأصح
ذي القربى لا في كون سهم الرسول للإمام بعده، و مثل جعل سهم ذي القربى لجميع أقربائه فإنه خلاف ما اتفق عليه كلمتنا و وردت به الاخبار، و انما قول المخالفين و بذلك كله يظهر فساد الاستناد بذاك الخبر و انه مما لا يعول عليه و اللّه العالم.
(الأمر الثالث) نصف الخمس في عصر الغيبة- عجل اللّه تعالى انقضائها لصاحب العصر و الزمان أرواحنا فداه و شرفنا اللّه تعالى بلقائه- فله صلوات اللّه عليه سهمان وراثة و سهم مقسوم كما مر في خبر حماد بن عيسى، و ذلك بعد ما تقدم في الأمر الأول من كون المراد بذي القربة هو الامام بعد النبي صلى اللّه عليه و آله و هذا ظاهر، و نصفه للأيتام و المساكين و أبناء السبيل من أقرباء النبي صلى اللّه عليه و آله على ما يأتي تفصيله إجماعا بقسميه كما في الجواهر، و يدل عليه الآية الكريمة و الاخبار المستفيضة التي مر بعضها و يأتي بعضها الأخر و هذا مما لا اشكال و لا خلاف فيه أصلا.
(الأمر الرابع) يشترط في الأيتام و المساكين و ابن السبيل الايمان بالمعنى الأخص بمعنى كونه إماميا اثنى عشريا، فلا يصح أدائه بالمخالف و لا بغير الاثني عشري من فرق الشيعة، اما أدائه إلى المخالف فمما لا خلاف يوجد في عدم جوازه و لا في اجزائه، و عن الغنية الإجماع عليه، و ان تردد فيه في الشرائع و النافع و بعده في الذخيرة.
و يستدل له بقاعدة الشغل المقتضى للاقتصار على المتيقن، و ان الخمس كرامة و مودة و لا يستحقها غير المؤمن الذي هو المحاد للّه و لرسوله، و في خبر حماد بن عيسى و انما جعل اللّه هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس و أبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس تنزيها من اللّه لهم لقرابتهم من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و كرامة لهم من اللّه عن أوساخ الناس، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن ان يصيرهم في موضع الذل و المسكنة (الحديث) و من المعلوم