مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٥ - مسألة(١) يقسم الخمس ستة أسهم على الأصح
(الثاني) المعروف بين الإمامية ان المراد من ذوي القربى في قوله تعالى (وَ لِذِي الْقُرْبىٰ) الامام عليه السّلام، خلافا للمحكي عن ابن الجنيد انه أقارب النبي صلى اللّه عليه و آله من بنى هاشم، و يدل على الأول مضافا الى دعوى الإجماع عليه في محكي الانتصار و الغنية و نسبته إلى علمائنا كما عن التذكرة بل يصح دعوى الإجماع المحصل عليه لان المنسوب اليه الخلاف هو الإسكافي، و مخالفته لا تضر بانعقاد الإجماع كما قرر في محله، و صحيح احمد بن محمد، و موثق ابن بكير، و مرسل ابن عيسى المتقدم كلها الذي فيه: فسهم اللّه و سهم رسول اللّه لأولي الأمر من بعد رسول اللّه وراثة فله ثلاثة أسهم سهمان وراثة و سهم مقسوم من اللّه فله نصف الخمس كملا و غير ذلك من الاخبار مضافا الى ما استدل به في المعتبر بظاهر الآية الكريمة بتقريب ان لفظة (ذي القربة) فيها مفرد لا يتناول أكثر من واحد فينصرف الى الامام لأن القول بان المراد واحد مع انه غير الإمام منفي بالإجماع.
ثم أورد على نفسه بأنه أراد من لفظ المفرد الجنس كما في لفظة (ابن السبيل)، و أجاب بقيام القرينة في لفظة (ابن السبيل) على ارادة الجنس القابل لان يراد به الواحد و المتعدد و هي نفى تعين واحد من افراد ابن السبيل يمكن حمل اللفظ عليه بخلاف لفظة (ذي القربة) فإن تعين الامام عليه السّلام منه صالح لإرادته منه فلا يحمل على الجنس القابل لإرادة الواحد و المتعدد منه، و أورد عليه بأظهرية ارادة الجنس من لفظة ذي القربى عن ارادة الفرد منها كما هو كذلك في نظائره مما ورد تلك اللفظة مثل قوله تعالى وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ- و قوله:
إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ وَ إِيتٰاءِ ذِي الْقُرْبىٰ- حيث ان المراد من المفرد في جميع ذلك هو الجنس مع ان تلك اللفظة في آية الخمس قد فسرت بالإمام في السنة و منه فلا مجال للاستدلال بها بإرادة الجنس منها مع انه انما يعرف القران من خوطب به هذا.