مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٦ - مسألة(١) يقسم الخمس ستة أسهم على الأصح
و استدل للقول الثاني بالاية الكريمة أيضا بناء على ارادة الجنس من لفظة (ذي القربى)، و بصحيح ربعي المتقدم الذي فيه ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل جميعا، و بخبر زكريا بن مالك الجعفي انه سئل أبا عبد اللّه عن قول اللّه عز و جل وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ- فقال عليه السّلام: اما خمس اللّه عز و جل فللرسول يضعه في سبيل اللّه و اما خمس الرسول فلاقربائه و خمس ذوي القربى منهم أقربائه صلى اللّه عليه و آله و اليتامى أيتام أهل بيته، فجعل هذه الأربعة الأسهم فيهم، و اما المساكين و أبناء السبيل فقد عرفت انا لا نأكل الصدقة و لا تحل لنا فهي للمساكين و أبناء السبيل.
و الأقوى ما عليه المعروف لضعف ما استدل به للقول الأخر، أما الآية الكريمة فلما عرفت من ان ذي القربى قد فسر بالإمام و معه فلا مجال للتمسك بها على ارادة مطلق ذوي القربى، و اما خبر الربعي فهو و ان صح سندا لكنه كما عرفت في الأمر الأول معرض عنه ساقط عن الحجية، فكلما كان أصح يصير بالاعراض أوهن مع كونه موافقا مع العامة فإن القول بكون المراد من ذي القربى هو أقرباء النبي من بنى هاشم محكي عن الشافعي بزيادة المطلب على هاشم مع ما هو المعروف منهم بتفسيرهم ذي القربى بجميع قرابة النبي صلى اللّه عليه و آله، و اما خبر زكريا بن مالك فبالاعراض عنه أيضا مع كونه ضعيف السند، و اشتماله على ما لا نقول به مثل جعل سهم اللّه للرسول بان يصرفه في سبيل الجهاد اى الجهاد أو مطلق أبواب البر مع ان الإجماع منا قائم على ان له صلى اللّه عليه و آله يصرفه كيف يشاء، و مثل الحكم فيه بكون خمس الرسول لأقاربه فإنه في حال حياته صلى اللّه عليه و آله لا قائل به من المسلمين و بعد وفاته لا قائل به منا حتى ابن الجنيد، فإنه قد خالف في سهم