مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٥ - (السادس مما يجب فيه الخمس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم)
الميل اليه حيث قال في المحكي عنه: و يتوليان الحاكم و الامام النية عند الأخذ و الدفع وجوبا عنهما لا عنه مع احتمال سقوطه هنا و به قطع في البيان، و الأول خيرة الدروس (انتهى) و جزم في المتن بعدم اعتبار النية عند الدفع إلى السادة أيضا، و لكنه مشكل، لان الظاهر منهم مفروغية كون الخمس من العبادات، فحيث خرج الذمي بالدليل عن اعتبار النية منه حين الدفع الى الحاكم، فلا دليل على خروج الحاكم عن اعتبار النية منه حين الدفع إلى أرباب الخمس.
(الثامن) لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة فاما ان يكون بيعها منه بالأصالة و الاستقلال كما إذا باعها الوالي لمصالح المسلمين أو اخرج خمسها إلى أهله فباعوه من الذمي، و اما ان يكون بيعها تبعا للآثار (لا إشكال) في وجوب الخمس في الأول، و اما الثاني فإن قلنا ان المبيع هو الآثار و ان الأرض لا تدخل في المبيع و لو تبعا و انه انما يثبت في الأرض حق الاختصاص للمشترى و الظاهر عدم وجوب الخمس فيها إذ لا يصدق الشراء مع عدم حصول الملكية، فما في المتن من ثبوت الخمس في هذه الصورة لا وجه له، و ان قلنا بثبوت الملك حقيقة للأرض تبعا للآثار فالأقوى ثبوت الخمس فيه فإنه و ان كان حصول الملكية حينئذ تبعا الا ان ذلك لا يمنع صدق الملكية حقيقة، و معه يصدق وقوع الشراء أيضا، و لكن الأحوط في الصورتين اشتراط دفعه على الذمي عند العقد.
(التاسع) لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين ان تبقى على ملكية الذمي بعد شرائه أو انتقلت منه بعد الشراء الى غيره، فان كان الانتقال بالإرث سواء كان الوارث مسلما أو كافرا كان للحاكم ان يأخذ الخمس من الوارث، و ان كان الانتقال بالبيع سواء كان المشتري مسلما أو كافرا كان البيع بالنسبة إلى الخمس فضوليا فإن أمضاه الحاكم رجع بخمس الثمن إلى الذمي، و ان رده فله الرجوع بخمس العين إلى المشتري و يرجع المشتري الى الذمي