الانوار الجلاليه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٥ - مقدمة المؤلف
في العالمين، و ظهير أعاظم الملوك و السلاطين، السيّد النقيب الأطهر جلال الملّة و الحقّ و الدنيا و الدين أبو المعالي عليّ.
أساميا لم تزده معرفة
و إنّما لذّة ذكرناها
ابن المولى السيّد النقيب، الطاهر السعيد المغفور، شرف الملّة و الدين، المرتضى العلويّ الحسينيّ الآويّ[١] خلّد اللّه تعالى سيادته، و ربط بالخلود أطناب دولته، و لا زالت أيّامه الزاهرة تميس و تختال في حلل البهاء و الكمال:
و تمّت له النّعمى و ذلّت له المنى
و حلّت بمن عاداه قاصمة الظّهر
و لا رحلت عنه السعادة ساعة
و لا عرفت أيّامه نوب الدهر
ليشرفه بنظره الثاقب و يعتبره بحدسه الصائب، و ليكون كتابا مستحضرا و معتقدا مستظهرا لقرّة عينه، و أشرف نجله و جمال زينه، من هو على حداثة سنّه و غضاضة غصنه فاز بالسعادة الأبديّة و الكمالات السرمديّة، و صار أنموذجا لمزايا خواصّ آبائه الأطهرين، و عنوانا على صحائف أجداده الأكرمين، ذاك جمال الإسلام و تاج المسلمين، السيّد النقيب الطاهر، شرف الملّة و الحقّ و الدنيا و الدين، أبو الفضل مرتضى عليّ، لا زال مرتضى الأقوال و الأفعال، عاليا إلى أعلى مراتب الكمال، مخدوما بالعزّ و التأبيد، محفوفا بالنصر و التأييد، ليكون لهما أجر الانتفاع به علي توالي الأحقاب، و يستمرّ لهما دعاء المتشاغلين بسببه على تعاقب الأعقاب. و جعلته حسنة مهداة إليهما، و تذكرة لعبده لديهما، فإن صادف ذلك محلّ القبول فهو غاية المسئول و نهاية المأمول، و من اللّه المبتغى، و إليه في نيل المطلوب المرتقى، و هو حسبي و نعم الوكيل، و سمّيته ب «الأنوار الجلاليّة للفصول النّصيريّة».
[١]الملك جلال الدين علي بن شرف الدين المرتضى العلويّ الحسينيّ الآوي. الذريعة ٢: ٤٢٣.