الانوار الجلاليه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٢ - ما قيل فيه
«الأنوار الجلاليّة»[١]. و ذكر جدّه ركن الدين هذا أيضا في كتابه «إرشاد الطالبين»[٢].
منزلته العلميّة:
يظهر علوّ مقامه في العلم و وفرة اطّلاعه من كثرة تصانيفه الرائعة في العلوم المختلفة، من الفقه و التفسير و الكلام، جاء في مقدّمة نضد القواعد: كان مدقّقا في تحقيقاته و متضلّعا في استنباطاته، و كان من الذين سهروا الليالي و أحكموا الأصول المبادي، جمعوا الفوائد و نضدوا القواعد، و نقّحوا شرايع الإسلام و بيّنوا الحلال و الحرام، جوّدوا البراعة إلى تجريد البلاغة، أسدوا الطالبين إلى صراط المسترشدين، و استضاءوا من الأنوار الجلاليّة، و استناروا من اللوامع الإلهيّة، و استكشفوا الكنوز العرفانيّة من الآيات القرآنيّة و الاحاديث النبويّة، و الآثار الولويّة[٣].
و قد وصفه كلّ من تعرّض لترجمته بأوصاف التحقيق و التدقيق، و صرّحوا بكونه من العلماء المحقّقين و من المتكلّمين المدقّقين. و في تعبيراتهم عنه بالفاضل المقداد و في الكتب الفقهيّة غالبا بالفاضل السيوريّ، و في اهتمامهم بآرائه، و نظريّاته في المسائل الفقهيّة و المباحث الكلاميّة دلالة واضحة على إذعانهم لمقامه العلميّ الشامخ.
ما قيل فيه:
قال عنه الشيخ الحرّ العامليّ: كان عالما فاضلا متكلّما محقّقا مدقّقا[٤]. و قال المحقّق التستريّ في «المقابس»: الفاضل الفقيه المتكلّم الوجيه المحقّق المدقّق النبيه، جمال الدين و شرف المعتمدين[٥].
و قال صاحب الروضات: هو الذي يعبّر عنه في فقهيّات متأخّري أصحابنا بالفاضل
[١]أعيان الشيعة ١٠/ ١٣٤.
[٢]إرشاد الطالبين في شرح نهج المسترشدين: ٥٧.
[٣]نضد القواعد: ٧ (المقدّمة).
[٤]أمل الآمل: ٢: ٣٢٥.
[٥]المقابس: ١٤.