الانوار الجلاليه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٦٩ - نبينا صلى الله عليه و آله أفضل من الأئمة عليهم السلام
لست بنبيّ و إنّما أنت وزير»[١].
و اعلم أنّ كلام المصنّف الذي قرّرناه إنّما يتوجّه في إمام نسب إلى نبيّ شريعته و أمّا بالنسبة إلى غير شريعته فلا، فإنّ أئمّتنا عليهم السّلام لا نقول: إنّ نسبتهم إلى أيّ نبيّ كان نسبة رعيّته إليه حتّى يكون عليّ بن أبي طالب عليه السّلام نسبته إلى آحاد أنبياء بني إسرائيل كذلك، كلّا و حاشا. بل عند جماعة من أصحابنا أنّ أئمّتنا عليهم السّلام أفضل من جميع الأنبياء عدا محمّد صلى اللّه عليه و آله، و عند بعضهم إلّا اولي العزم منهم، و توقّف شيخنا المفيد في ذلك[٢]. و الحقّ عندي أنّ عليّا عليه السّلام أفضل من كلّ أحد، إلّا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله. و أمّا باقي الأئمّة أفضل ممّن عدا اولي العزم، و أمّا أولو العزم فعندي في ذلك توقّف، و اللّه أعلم.
[١]نهج البلاغة: ٣٠١ الخطبة ١٩٢.
[٢]قال المفيد: قد قطع قوم من أهل الإمامة بفضل الأئمّة من آل محمّد [صلى اللّه عليه و آله] على سائر من تقدّم من الرسل و الأنبياء سوى نبيّنا [صلى اللّه عليه و آله]. و أوجب فريق منهم لهم الفضل على جميع الأنبياء سوى اولى العزم منهم. و أبى القولين فريق منهم، و قطعوا بفضل الأنبياء كلّهم على سائر الأئمّة. و هذا باب ليس للعقول في إيجابه و المنع منه مجال، و لا على أحد الأقوال فيه إجماع. و قد جاءت آثار عن النبيّ في أمير المؤمنين و ذرّيته من الأئمّة و الأخبار عن الأئمّة الصادقين من بعد.
و في القرآن مواضع تقوّي العزم علي ما قاله الفريق الأوّل في هذا المعنى، و أنا ناظر فيه. أوائل المقالات: ٨١.