الانوار الجلاليه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٦٤ - الدليل على إمامة الأئمة من الكتاب و السنة
إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة، تاسعهم قائمهم»[١].
السابع: ورد في التوراة أنّ اللّه تعالى قال لإبراهيم عليه السّلام: «قد أجبت دعاءك في إسماعيل و عظّمته جدّا جدّا، و سيلد اثني عشر عظيما»[٢].
الثامن: قوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ[٣].
وجه الدلالة أنّهم أقرب إلى النبيّ صلى اللّه عليه و آله من كلّ من ادّعى الإمامة، و كلّ من كان كذلك كانوا أئمّة و هو المطلوب، أمّا الصغرى فظاهرة.
إن قلت: العبّاس[٤] و أولاده أقرب.
قلنا: ممنوع إذ هو عمّ من الأب لا غير، و عليّ عليه السّلام ابن عمّ من الأبوين. سلّمنا، لكنّه خرج بالدليل المشترط للعصمة و الأفضليّة، و الحسنان ابنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، و يحرم نكاح بناتهم عليه فيكونون أقرب. و أمّا الكبرى فللآية لأنّ أولويّة أولي الأرحام إمّا في كلّ ما للرجل أن يتصرّف فيه أو بعضه، فإن كان الأوّل لزم انتقال ولاية رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إليهم قضيّة للعموم، و إن كان الثاني فالبعض إمّا الولاية أو غيرها، و الثاني باطل لعدم القرينة فيكون هو الولاية لدلالة قرينة قوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ[٥]. و ولاية النبيّ صلى اللّه عليه و آله هي الولاية المقصودة من الاستدلال.
التاسع: تواتر النقل عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي أهل
[١]كفاية الأثر: ٤٥، كمال الدين: ٢٦٢.
[٢]التوراة (العهد القديم): ٢٦ سفر التكوين فصل ١٧، آية ٢١، و التوراة (عهد عتيق): ٢١، سفر الخروج باب ١٧، آية ٢١.
[٣]الأحزاب/ ٦.
[٤]العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيّ الهاشميّ، عمّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله. يكنّى أبا الفضل، كان أسنّ من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بسنتين، و قيل بثلاث سنين. و كان رئيسا في الجاهليّة، و ممّن خرج مع المشركين يوم بدر و اسر يومئذ فيمن اسر، أسلم قبل فتح مكّة. و كان له في الجاهليّة السّقاية و العمارة. روى عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله، و روى عنه أولاده و عامر بن سعد و الأحنف بن قيس. مات بالمدينة سنة ٣٢ ه. اسد الغابة ٣: ١٠٩، الإصابة ٢: ٢٧١.
[٥]الأحزاب/ ٦.