نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر - ابن سعيد الحلي - الصفحة ٩٢ - فصل النساء اللواتي يحرمن في النكاح على التأبيد
عجز المكاتب المشروط عن أداء ما يجب عليه أداؤه من مال الكتابة صارت الكتابة لازمة من جهة المكاتب جائزة من جهة السيد فهو مخير بين فسخ الكتابة و بين الصبر عليه. و إذا أوصى إنسان لغيره بثلث ماله أو أقل و قبل الموصى له ذلك ثم مات الموصي فالوصية لازمة من جهة الورثة و جائزة من جهة الموصى له و هو مخير بين الأخذ و الترك و إذا أوصى له بأكثر من الثلث و إجازة الورثة قبل موت الموصي كانت الوصية لازمة للورثة بعد موت الموصي و جائزة من جهة الموصى له و ذهب المفيد في المقنعة و سلار في الرسالة و ابن إدريس إلى أنها لا تلزمهم إلا أن يجيزوها بعد موت الموصي فيلزمهم و الصحيح ما ذهبنا إليه يدل عليه
مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ [وَ] وَرَثَتُهُ شُهُودٌ فَأَجَازُوا ذَلِكَ فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ نَقَضُوا الْوَصِيَّةَ هَلْ لَهُمْ أَنْ يَرُدُّوا مَا أَقَرُّوا بِهِ قَالَ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ الْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ عَلَيْهِمْ إِذَا أَقَرُّوا بِهَا فِي حَيَاتِهِ[١]. وَ رَوَى أَيْضاً أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع[٢].
فصل النساء اللواتي يحرمن في النكاح على التأبيد
المحرمات من النساء في النكاح على التأبيد أربعة و أربعون الأم و إن علت و البنت و إن نزلت و العمة و الخالة و إن علتا و الأخت و بنت
[١] التهذيب ٩/ ١٩٣.